الإنسان ، وأحاسسيه ، فإنها تصبح أكثر رسوخاً وحيوية ، وأبعد أثراً في مجال الالتزام والموقف .
5 - الناس أمام مسؤولياتهم :
وقد عرفنا : أنه « صلى الله عليه وآله » قد اختار الزمان - يوم عرفة - ليكون يوم العبادة والانقطاع إلى الله سبحانه . والمكان ، وهو نفس جبل عرفات .
ثم اختار الخصوصيات والحالات ذات الطابع الخاص ، ككونها آخر حجة للناس معه ، حيث أخبرهم : أن الأجل قد أصبح قريباً .
ثم اختار أسلوب الخطاب الجماهيري لا خطاب الأفراد والأشخاص ، كما هو الحال في المناسبات العادية . .
وكل ذلك وسواه ، يوضح لنا : أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يضع الأمة أمام مسؤولياتها ، ليفهمها : أن تنفيذ هذا الأمر يقع على عاتقها ؛ ليس للأفراد أن يعتذروا : بأن هذا أمر لا يعنيهم ، ولا يقع في دائرة واجباتهم ، كما أنهم لا يمكنهم دعوى الجهل بأبعاده وملابساته ، بل الجميع مطالبون بهذا الواجب ، ومسؤولون عنه ، وليس خاصاً بفئة من الناس ، لا يتعداها إلى غيرها ، وبذلك تكون الحجة قد قامت على الجميع ، ولم يبق عذر لمعتذر ، ولا حيلة لمتطلب حيلة .
6 - إحتكار القرار :
وهذه الطريقة في العمل أخرجت القضية عن احتكار جماعة بعينها ، قد يروق لها أن تدَّعي : أنها وحدها صاحبة الحل والعقد في