تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الجواب : لا شك في أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد بلَّغ هذا الدين في عقائده وشرائعه ، ومفاهيمه ، وقيمه ، وسياساته ، وغير ذلك طيلة ثلاثة وعشرين سنة ، لكن ذلك كله يحتاج لأن يكون مقبولاً عند الله سبحانه ، ومحققاً للأهداف ، وموصلاً للغايات المتوخاة منه - يحتاج - إلى ولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ولذلك قال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) فقرر أن تبليغ أي حكم ، أو اعتقاد ، أو مفهوم يبقى ناقصاً ، إذا لم يصاحبه الاعتقاد بالولاية والإمامة لأهلها ، فالتوحيد الذي لا ولاية معه ليس هو التوحيد الذي أراد الله تعالى ، والاعتقاد بالمعاد بدون الاعتقاد بالولاية ليس هو المطلوب له تعالى ، والصلاة أيضاً ، والحج ، والجهاد ، والتسبيح ، والتوبة ، و . . و . . الخ . . كل ذلك إذا لم تصاحبه ولاية علي « عليه السلام » فهو ناقص ، ولا يحقق الأهداف ، ولا يوصل إلى الغايات الإلهية ، وليس هو ما يريده الله عز وجل . . فإذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد بلَّغ جميع أحكام الدين ، ولم يبلِّغ الولاية ، فإنه لم يكن قد بلَّغ الرسالة ، وإذا أردنا توضيح ذلك

هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .
مختصر مفيد — صفحة 113 | السيد جعفر مرتضى العاملي