تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

بيان أمر الإمامة :

إن بيانات النبي « صلى الله عليه وآله » لإمامة علي « عليه السلام » , قد كثرت وتنوعت , فقد نص « صلى الله عليه وآله » عليه وأشار إليه قولاً وفعلاً , وتصريحاً وتلويحاً , وترغيباً وترهيباً وما إلى ذلك . ولكن كانت هناك فئات من الناس تسعى دون كلل أو ملل لتضييع جهوده « صلى الله عليه وآله » في هذا السبيل عن طريق إثارة الشبهات والشكوك وحياكة المؤامرات وإطلاق الشائعات , وبغير ذلك من أساليب صرحت النصوص : بأن قريشاً كانت هي رائدة هذا الاتجاه وهي التي كانت تتصدى وتتحدى كما أوضحنا في كتابنا : « الغدير والمعارضون » . وأعلنت صراحة عن رفضها لهذا الأمر في حجة الوداع قبل يوم الغدير بأقل من عشرة أيام . . فقد ذكر المؤرخون : أنه « صلى الله عليه وآله » خطب الناس بعرفات أو بمنى , أو في المسجد أو تكرر منه « صلى الله عليه وآله » ذلك في جميع هذه المواضع . . حيث ذكروا : أنه « صلى الله عليه وآله » قد خطب في الناس في تلك الحجة خمس مرات . نعود فنقول : لقد روى إنه « صلى الله عليه وآله » خطب الناس في تلك الحجة , فلما قال : لا يزال هذا الدين عزيزاً ظاهراً , حتى يملكه اثنا عشر كلهم . . لغط القوم وتكلموا , فلم أفهم قوله بعد « كلهم » , فقلت لأبي : ماذا قال ؟