السؤال ( 729 ) :
بعد عودة الرسول « صلى الله عليه وآله » من الحج مع القوافل عرَّج على غدير خم ، لماذا اختار النبي « صلى الله عليه وآله » هذا المكان للنزول فيه ؟ !
الجواب :
إن النزول في غدير خم قد كان لمتابعة المهمة ، التي أوكلها الله تعالى إلى رسوله « صلى الله عليه وآله » ، فإن ما جرى في عرفة قد يمكن الاعتذار عنه : بأنها مجرد غلطة صدرت ، قد ندم مرتكبوها وتابوا إلى الله تعالى مما صدر منهم ، وطلبوا السماح والعفو من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأنعم لهم به وعفا عنهم . .
على أن ما جرى في عرفات قد أدى إلى عدم تمكن النبي « صلى الله عليه وآله » من التبليغ ، واضطره إلى السكوت . . ولم يستطع أن يوصل مراده للناس ، بل انقطع كلامه « صلى الله عليه وآله » ، ولعل الكثيرين لم يعرفوا ماذا يريد ، وإلى أي شيء يرمي . . وإذا تفرق جمع هذا الحجيج ، فقد لا يتمكن من جمعهم مرة أخرى ليبلغهم ما أراد الله سبحانه تبليغهم إياه . . وجاء التهديد الإلهي للمتجرئين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليقول لهم : إنكم إن لم تكفوا عن معارضتكم هذه ، فإن القرار الإلهي سيكون هو الأمر بالدخول معكم في حرب طاحنة لا تبقي ولا تذر ، لأن إصراركم هذا سوف يعيد الأمور إلى نقطة الصفر ، وسوف يؤدي إلى خوض حروب تشبه حرب بدر ، وأحد ، والأحزاب ، و . . و . .
مختصر مفيد — صفحة 111
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١١