تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

وهذا ما ألمح إليه قوله تعالى : * ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * ( 1 ) . فبادر « صلى الله عليه وآله » إلى الخروج مع الناس الذين جاؤوا معه ، وعاد معه أولئك الذين خالفوه ومنعوه من إبلاغ ما يريد . . ولكنهم تركوا جماهيرهم ، ومؤيديهم خلفهم ، لأن أهل مكة سوف يبقون في بلدهم ، كما أن جميع الناس الذين يعيشون في محيط مكة سوف لا يشاركون في هذه المسيرة ، بل هم سوف يعودون إلى أهاليهم ، وقراهم القريبة والبعيدة . . وسار الركب الذي قد يزيد على المائة وعشرين ألفاً . وبلغ غدير خم - الذي كان قرب مفرق طرق ، لا بد أن يتوزع الناس إلى بلادهم فيه - فنزل هناك رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقد تمكن النبي « صلى الله عليه وآله » من تبليغ ما أمره الله تعالى بتبليغه ، وهو الإمامة التي ذكر أن عدم تبليغها بمثابة عدم تبليغ أصل الرسالة ، فسكت المتجرئون بالأمس في عرفات ، بل هم قد عبروا عن قبولهم ، وعن غبطتهم ، وهنئوا علياً « عليه السلام » ، الذي نصبه الله ورسوله ولياً للإمامة ، وبايعوه في جملة من بايع . . السؤال ( 730 ) : كيف أصبحت الإمامة والولاية تعدل الدين كله ، بحيث يصبح عدم تبليغها بمثابة عدم تبليغ أصل الرسالة ؟ !

هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .