فتقوم به الحجة عليهم . وعندها يختارون مع أي فريق يكونون ، وفي أي طريق يسيرون . السؤال ( 728 ) : إذا كانت الجموع بهذه الكثرة ، حيث ذكروا أن أكثر من مائة وعشرين ألفاً جاؤوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يضاف إليهم أهل مكة وكل هذا المحيط الذي يرتبط بها ، فكيف استطاع رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يسمع خطابه لجميع الحاضرين في عرفة ؟ الجواب : لقد ذكرت النصوص : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يخطبهم وكان علي « عليه السلام » يقف في مكان آخر ، ويوصل كلامه إلى من هم في الجهة الأخرى ( 1 ) . ويمكن أن نستفيد من هذا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان في المواضع المشابهة من حيث كثرة الحاضرين ، يمارس هذه الطريقة لإبلاغ كلامه للآخرين ، ولعل هذا هو ما جرى في غدير خم أيضاً .
هامش
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 5 ص 217 وتاريخ مدينة دمشق ج 18 ص 4 وأدب الإملاء والإستملاء ص 101 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 343 والمغني لابن قدامة ج 1 ص 624 وتحفة الأحوذي ج 5 ص 319 وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 312 .