2 - ما جرى في حرب الجمل حيث أخذ أمير المؤمنين ‹ عليه السلام › مصحفاً وطاف في أصحابه ، وقال : من يأخذ هذا المصحف ، يدعوهم إلى ما فيه ، وهو مقتول . فطلبه فتى من أهل الكوفة ، فأعرض ‹ عليه السلام › عنه . ثم قال : من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى ما فيه ، وهو مقتول . فقال الفتى : أنا . فدفعه إليه ، فدعاهم ، فقطعوا يده اليمنى ، فأخذه باليسرى ، فقطعوا يده اليسرى ، فأخذه بصدره ، والدماء تسيل على قبائه ، فقتل رضي الله تعالى عنه ، فقال علي ‹ عليه السلام › : الآن حلَّ قتالهم . . ( 1 ) . 3 - وقد يستشهد لهذا أيضاً بما جرى لآل ياسر ، حيث كان المشركون يعذبونهم ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يحثهم على الصبر على العذاب ، ويقول لهم : ‹ صبراً آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة › ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ط الإستقامة ج 3 ص 522 ومناقب الخوارزمي ص 186 والجمل ص 339 و 340 وتذكرة الخواص ص 71 و 72 وشرح نهج البلاغة ج 9 ص 112 والبحار ج 32 ص 174 والكامل في التاريخ ج 2 ص 261 و 262 و 529 وشرح الأخبار ج 1 ص 394 وأنساب الأشراف ج 1 ص 241 ومروج الذهب ج 2 ص 370 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 537 ووقعة الجمل للغلابي البصري ص 37 و 38 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 1 ص 490 و 497 .