تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

وخلاصة الأمر : أن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام كانوا يعلمون بأن مصيرهم هو الموت المحتم ، ومع ذلك هم يصرون على موقفهم ، ولا يحاولون التخلص من مصيرهم هذا . 9 - وحينما أراد الإمام الحسين عليه السلام أن يصلي يوم عاشوراء ، تقدم سعيد بن عبد الله الحنفي أمام الحسين عليه السلام ، فإستهدف لهم يرمونه بالنبل ، فما أخذ الحسين عليه السلام يميناً وشمالاً إلا قام بين يديه ، فما زال يُرْمى حتى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : ‹ اللهم العنهم لعن عادٍ وثمودٍ الخ . . › ( 1 ) . 10 - وهناك أيضاً قصة جعفر بن أبي طالب ‹ عليه السلام › في حرب مؤتة ، فإنه حين استقتل ، هاجم أعداءه الذين يصل عددهم إلى مائة ألف مقاتل وهو يعلم : أنه مقتول . فقطعت يداه ، ولم يحاول التخلص ولا التملص بل واجه المصير الذي اختاره بكل رضىً ، وكذلك فعل زيد بن حارثة ، ثم عبد الله بن رواحة ، وكان صلى الله عليه وآله يخبر الناس بما يجري ، وهو بالمدينة ، ولم تظهر منه ‹ صلى الله عليه وآله › أية بادرة تشير إلى لومه لهم على إقدامهم على ذلك الخطر المحقق ( 2 ) .

هامش
( 1 ) راجع : مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 17 وراجع : مقتل الحسين للمقرم ص 245 و 246 ومقتل الحسين لابن نما ص 66 وتاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 441 والكامل في التاريخ ج 4 ص 71 ومثير الأحزان ص 74 .
( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 278 و 279 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 321 والإصابة ج 1 ص 487 والكامل في التاريخ ج 2 ص 236 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 401 ومصادر ذلك لا تكاد تحصى لكثرتها . .