منذئذٍ ، واستمرت سنتين وستة أشهر ، فذلك يعني أن أبا بكر قد توفي في آخر شهر شعبان ، فبدأت خلافة عمر منذئذٍ ، واستمرت عشر سنين وستة أشهر وأيام كما يقولون ( 1 ) ، وانتهت في آخر شهر صفر ، أو أوائل شهر ربيع الأول . . وقد قلنا : إنهم يسقطون الزيادات والأيام اليسيرة في حالات كهذه ، فكيف إذا كان المسعودي يقول : إن خلافة عمر قد استمرت عشر سنين وستة أشهر وثمانية عشر يوماً ( 2 ) . وعند ابن إسحاق : وخمس ليال ( 3 ) . وعند أبي الفداء : وثمانية أيام ( 4 ) . وذلك كله . . إنما يناسب القول بأنه قد قتل في شهر ربيع الأول ، لأننا إذا أضفنا سنتين ونصفاً ( مدة خلافة أبي بكر ) إلى عشر سنوات وستة أشهر وأيام : ( خمسة ، أو ثمانية ، أو . . ) ( وهي مدة خلافة عمر بن الخطاب ) فالمجموع هو ثلاث عشرة سنة وأيام ، فإذا بدأنا العد من
هامش
( 1 ) الإستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 2 ص 467 و 468 والبحار ج 31 ص 118 وراجع : البدء والتاريخ ج 5 ص 88 و 167 .
( 2 ) التنبيه والإشراف ص 251 . ولكن ذكر في تاريخ المدينة لابن أبي شيبة ج 3 ص 944 : أن خلافة عمر كانت عشر سنين وستة أشهر وواحداً وعشرين يوماً .
( 3 ) المعارف ص 79 والفايق في غريب الحديث للزمخشري ج 2 ص 128 ط دار الكتب العلمية ، وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 467 ط دار الفكر ، وأسد الغابة ج 4 ص 177 إنتشارات إسماعيليان وتاريخ المدينة لابن أبي شيبة ج 3 ص 944 .
( 4 ) المختصر في أخبار البشر ج 1 ص 165 .