تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

شهر ربيع الأول ، خصوصاً إذا لاحظنا أنهم يسقطون الزيادات اليسيرة في مثل هذه الموارد . . ولا يلتفت هنا إلى التناقض الذي وقع فيه اليعقوبي ، حين ذكر أن عمر قد قتل في ذي الحجة أيضاً ( 1 ) . فإن هذه الغفلة قد نشأت من ارتكاز لديه نشأ عن قراءته لأقوال المؤرخين الذين يصرون على مقولتهم حول تاريخ قتله . ثانياً : إن مما يشير إلى عدم التسليم بصحة قولهم : ‹ إن قتله كان في ذي الحجة › ، قول ابن العماد ، واليافعي : إن مدة خلافة عمر هي عشر سنين وسبعة أشهر وخمس ليال ، وقيل غير ذلك . . ( 2 ) . فإذا قارنا ذلك بما يقولونه من أن أبا بكر قد مات بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله بسنتين ونصف ، كما روي عن عائشة بسند حسن ، وروي مثله عن الهيثم بن عمران ، عن جده بسند رجاله ثقات ( 3 ) . فإن النتيجة تكون هي التالية : إذا كان النبي صلى الله عليه وآله قد توفي في آخر شهر صفر ، وبدأت خلافة أبي بكر

هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) شذرات الذهب ج 1 ص 33 ومرآة الجنان ج 1 ص 80 .
( 3 ) راجع : المعجم الكبير ج 1 ص 58 و 61 ومجمع الزوائد ج 9 ص 60 وتاريخ الخميس ج 2 ص 237 .