إلى أن قال : وأجرى قتله على يد قاتله رحمة الله عليه ( 1 ) . فالترحم على أبي لؤلؤة سواء أكان من حذيفة ، أم من الإمام ‹ عليه السلام › ، أم من الراوي ، يدل على أن من فعل ذلك يرى هذا الرجل مسلماً ، وليس مجوسياً ولا نصرانياً . . 9 - روي عن جابر الأنصاري ، أنه قال : لما طعن أبو لؤلؤة عمراً فقال عمر : يا عدو الله ، ما حملك على قتلي ؟ ومن الذي دسك إلى قتلي ؟ ! قال : اجعل بيني وبينك حكماً حتى أتكلم معك . فقال عمر : بمن ترضى بيننا حكم عدلٍ ؟ ! قال : بعلي بن أبي طالب عليه السلام . . فلما جاءه الإمام علي عليه السلام ، قال عمر لأبي لؤلؤة : تكلم ، فقد حكم بيننا حكم عدل ! فقال : أنت أمرتني بقتلك يا عمر . قال : وكيف ذلك ؟ ! قال : إني سمعتك تخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنت تقول : كانت بيعتنا لأبي بكر فلتة وقانا الله شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، وقد عدت أنت إلى مثلها . فقال له : صدقت . ثم أغمي عليه ومات . . ( 2 ) .
مختصر مفيد — صفحة 150
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٠
هامش
( 1 ) ستأتي مصادر هذه الرواية إن شاء الله تعالى .
( 2 ) عقد الدرر ص 80 و 81 .