الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
أولاً : إنه لا يصح قياس الأمور على هذا النحو ، فإن الحالات تختلف وتتفاوت باختلاف الأشخاص ، والظروف ، والأحوال ، وما إلى ذلك . .
فلا يصح قياس حدث على غيره إلا إذا علم بشكل قاطع أنه مثله في كل عناصره ، ودوافعه ، وأسبابه ، وظروفه ، وحالاته ، وغيرها . .
فإذا فرض : أن شخصاً قد ظلم ، فلا يصح ادعاء أن فلاناً الآخر قد ظلم أيضاً . . إلا على سبيل القياس الذي ذمته الأحاديث الشريفة ، بل إنه قياس على غير مقاس .
ثانياً : إنه ليس للسيد محمد الصدر مخالفات لقضايا الدين والعقيدة ، ولحقائق الإيمان ، مثلما هو للسيد محمد حسين فضل الله ، فهو لم يصرح بإنكار مظلومية السيدة الزهراء عليها السلام ، ولم يشكك في العصمة في التبليغ ، ولم ينكر العصمة في التلقي ، ولا أنكر العصمة في الأمور الحياتية لا الصغيرة منها ، ولا الكبيرة . .
فإن كان ثمة من اعتراض عليه ، فإنما هو في أمور أخرى . . ولسنا في وارد التحقيق في حقيقة الخلافات التي كانت السبب في اتخاذ هذا الموقف السلبي منه ، من قبل أركان الحوزة ، كما قلتم .
ومما يدل على صحة ذلك : أن السائل نفسه حين أشار إلى ما اتهم به
مختصر مفيد — صفحة 249
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٩