الإشكالات ، لا يكفي ، بل لا بد أن يتحمل هو مسؤولية إعادة الأمور إلى نصابها ، وعليه أن يسعى في نشر الصواب ، بمقدار ما سعى لنشر الخطأ ، وعليه أن يلاحق جميع من أخذوا فكرته الخاطئة ، لكي يرجعهم عنها ، ويعطيهم عوضاً عنها الفكرة الصحيحة ، تماماً كما لاحقهم لإيصال أفكاره الخاطئة إليهم من قبل ، حتى لا يكون مصداقاً لقوله صلى الله عليه وآله : من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة . .
وإذا صح هذا التصريح عنه ، فلماذا لا يعلنه هو ومحبوه ؟ ! ولماذا لا يظهرون ما كتبه بخط يده ، أو سجله بصوته ، ليحتجوا به علينا ؟ ! ولماذا لا يشهروه في إذاعاتهم ، وصحفهم ، ومجلاتهم ، ومحاضراتهم ؟ ! ولماذا لم يطالبوا المراجع حتى الآن ، بالتراجع عن فتاواهم ، استناداً إلى هذا الأمر المستجد . .
وأخيراً نقول : إنه حتى لو تراجع عن موقفه فيما يرتبط بظلامة الزهراء عليها السلام ، فإن ذلك لا يحل المشكلة ، ولا يذهب بالمعضلة . .
إذ إن القضية ليست محصورة في موضوع قضية السيدة الزهراء عليها السلام وضربها . . إذ ماذا يصنع بأقواله التي تخص الأنبياء عليهم السلام ، وتهينهم ، وتنقص من مقامهم ؟ ! . .
وماذا يصنع بسائر مقولاته في حقائق الدين ، وشعائره ، وأحكامه ، والتي تعج بها كتبه ، وتضج بها وسائله الإعلامية ، ولم يزل يرددها ، ويسوِّق لها هو ومن معه ؟ ! . .
وماذا نصنع بإهاناته الأخرى للسيدة الزهراء ، وللإمام علي ، وللنبي ، عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام ؟ ! . .
مختصر مفيد — صفحة 247
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٧