يطلق هذا التصريح الخطير . .
وأما ما سجله أخيراً . . مما يزعمون أنه تراجع منه ، فإنه قد زعم أنها عليها السلام شهيدة ، بمعنى شاهدة ، وزعم أن عمر إنما ظلمها في أخذ الخلافة . . لا في إسقاط جنينها ، وضربها ، وإحراق بيتها و . . و . .
من أجل ذلك تجدنا مضطرين لمطالبتكم بالشاهد الملموس على هذا التراجع ، فإنها مزاعم تبقى غير مستندة إلى دليل . .
وحتى لو كان قد صرح بذلك ، فإنه تصريح لا يمكن قبوله ، إلا إذا صرح بخطأ ما في كتبه ، وأزاله منها ، واعترف بأن قوله السابق : " بأنه ملتزم جميع ما في كتبه " ، قد كان خطأ أيضاً كما أنه عليه أن يتراجع عما وصم به الذين اعترضوا عليه ، ويعلن خطأه في ذلك . .
وإنما نقول له ذلك ، لكي لا يأتي يوم يقال للناس فيه : إن تراجعه هذا إنما كان انحناء أمام العاصفة ، وخوفاً من المعترضين عليه كما صنعه في مرة سابقة حين أعلن في إذاعته بأن ما كتبه للسيد جعفر مرتضى ، مما يرتبط بالزهراء عليها السلام إنما كان خوفاً من حدوث فتنة . .
كما أن تصريحه بأنه معتقد وملتزم بكل ما كتبه ، ونشره ، وحاضر به ، و . . و . . الخ . . منذ ثلاثين سنة ، يدل على صحة قولهم : إن ذلك كان بفعل الضغوط عليه ، وأن رأيه السابق هو المعتمد عنده ويستدلون على ذلك بأنه لو كان قد تراجع حقاً ، فلماذا ترك رأيه الخاطئ في مؤلفاته ، أو على الأقل ، لماذا لم يصرح بخطأه فيه ، لكي يسجل ذلك للتاريخ . .
كما أن الإعلان الخافت ، ووراء الكواليس ، في أمر أثار كل هذه
مختصر مفيد — صفحة 246
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٦