أخطر ، وأكبر ، وأشر ، وأضر ، على الدين ، والعقيدة ، والإيمان . .
وأن مراجع الأمة وعلماءها إنما أرادوا درء تلك الأخطار ، والحفاظ على تلك العقائد . .
ولأجل ذلك فنحن لا نوافق على الدخول في نقاش حول أمور جانبية لا يسهم النقاش فيها في هداية الناس للحق ، وتعريفهم بحقيقة أقوال هذا الرجل ، بل قد تكون سبباً في تضليلهم ، حين تصل إليهم المعلومات الهامشية ، وغير الأساسية ، وحين تبحث في غير أجوائها الطبيعية ، وبصورة نُتَف من هنا وهناك ، ولا توضع فيها النقاط على الحروف بشكل كامل . .
وإن بحث هذه المقولات مع غير السيد محمد حسين فضل الله ، ليس فقط لا يجدي في دفعه إلى تصحيح أفكاره ، ولا في إعادته إلى الخط الصحيح - وقد أثبتت عشر سنوات مضت صحة هذا القول - بل زاده دفاع الأتباع عنه تصلباً في مواقفه ، ومكَّنه من أن يتابع سياساته الرامية إلى تكريسها ، وإشاعتها ، وتوريثها للأجيال الآتية . .
وأخشى ما نخشاه هو أن يأتي يوم فنجد أنهم قد أصبحوا فرقة من الفرق التي أخبر النبي صلى الله عليه وآله أنها تكون بعده قوله : " تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، والباقون في التار ، وأنها فرقة قد تكونت وانسلخت عن المسار الصحيح لتتخذ لنفسها مساراً آخر ، رسمه لها هذا الرجل ، انطلاقاً من هذه المقولات التي أطلقها . .
ولكنني رغم ذلك ، واحتراماً مني لهذا السائل الكريم ، أشير إلى
مختصر مفيد — صفحة 180
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٠