وعن الصادق [ عليه السلام ] : حديث تدريه خير من ألف ترويه ، ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا الخ ( 1 ) . .
وعن أبي عبد الله [ عليه السلام ] : خبر تدريه خير من عشرة ترويه ، إن لكل حقيقة حقاً ، ولكل صواب نوراً . .
ثم قال : إنا - والله - لا نعد الرجل من شيعتنا فقيهاً حتى يلحن له ، فيعرف اللحن ( 2 ) . .
وهناك ما هو أشد صعوبة ، وأكثر خفاء على أفهام البشر ، فيحتاج الناس فيه إلى الرجوع إلى الراسخين في العلم ليوقفوهم على معانيه وأسراره ، وعلى تفسيره ، ومعرفة ما يؤول إليه من قواعد ومناشئ ، وما يرتكز إليه من مبان وأسس . فيبيّنه الراسخون في العلم ، وهم الأئمة الأطهار لهم ، وتسكن بذلك نفوسهم ، وتطمئن قلوبهم . .
أما قبل أن يقفوا على بيان الأئمة [ صلوات الله وسلامه عليهم ] - وربما يكون هناك مانع من البيان بسبب الغيبة ، أو لغيرها - فإن عليهم التسليم والانقياد ، امتثالاً لأمر الله تعالى لهم بذلك حيث يقول : ( وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 3 ) وقد أكدت الأحاديث الشريفة على لزوم ذلك أيضاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق وص 206 عن العياشي .
( 2 ) البحار ج 2 ص 208 عن الغيبة للنعماني .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية 56 .
( 4 ) راجع : البحار ج 2 ص 182 و 212 .