فقال : نعم ، غير معقول ، ولا محدود . فما وقع عليه وهمك من شئ ، فهو خلافه ، لا يشبهه شئ ، ولا تدركه الأوهام . كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصور في الأوهام ؟ !
إنما يتصور شئ غير معقول ، ولا محدود ( 1 ) .
2 - محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، قال : سئل أبو جعفر الثاني [ عليه السلام ] ، قال : يجوز أن يقال لله : إنه شئ ؟ !
قال : نعم ، يخرجه من بين الحدين . حد التعطيل ، وحد التشبيه ( 2 ) .
قال المجلسي في مرآة العقول : " حد التعطيل ، هو عدم إثبات الوجود ، أو الصفات الكمالية ، والفعلية ، والإضافية له . وحد التشبيه : الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات ، وعوارض الممكنات " .
3 - وروي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن خيثمة ، عن أبي جعفر [ عليه السلام ] ، قال : " إن الله خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه . وكل ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله تعالى ، فهو مخلوق . والله خالق كل شئ " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 82 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 82 وبسند آخر ص 85 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 83 .