كما أن فيه العام والخاص والناسخ والمنسوخ .
3 - إن في أحاديث أهل البيت ما يصعب على كثير من الناس نيل معانيه ، وإدراك مغازيه ومراميه . .
فلا تصح ، بل لا تجوز المبادرة إلى رفضه ، بل لا بد من إرجاع علمه إليهم [ صلوات الله وسلامه عليهم ] . .
وأما تأويله على غير بصيرة فكذلك أيضاً ، لا مجال للسماح به . . وأما التأويل المسموح به فستأتي الإشارة إليه إن شاء الله في الفقرة التالية . .
4 - إن للكلام معاريض ، وإشارات وإلماحات في الكلام ، يعرفها الفقهاء من شيعتهم الذين طالت ممارستهم لكلامهم [ صلوات الله وسلامه عليهم ] ، وصاروا يعرفون من خلال اطلاعهم على المباني والأصول . . وما عرفوه من قواعد وأهداف ، كيف يضعون الأشياء في مواضعها ، والأمور في نصابها . .
وقد أشار الأئمة [ عليهم السلام ] ، لهؤلاء الفقهاء ، في أكثر من مناسبة فقد روي عن أبي عبد الله [ عليه السلام ] ، قوله : أنتم أفقه الناس ، إن عرفتم معاني كلامنا ( 1 ) .
وعن أبي جعفر [ عليه السلام ] : يا بني ، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية . وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان الخ ( 2 ) . .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 184 و 199 عن معاني الأخبار وعن السرائر .
( 2 ) المصدر السابق .