دقائقه وخصوصياته . .
وقد ذكرنا أن المقصود بصرفه على سبعين وجهاً هو إلقاؤه بصورة كلية لا تأبى عن الالتقاء بالحالات الكثيرة والمتنوعة التي تدخله في المجالات المختلفة ، فتتفاوت الأحكام . وتختلف طبيعة التعاطي معها من حالة لأخرى .
وكذلك الحال بالنسبة للحديث الثالث : الذي يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا . .
فإنه يتحدث عن معاني كلامهم وفهمها . . ولا يتحدث عن فتح باب التأويل ، الذي قد يدعي البعض : أنه لجوء إلى الأخذ بمعان هي خلاف الظاهر ، حيث لا مجال للأخذ بالظاهر أو المساعدة عليه . .
وقد ذكر الحديث نفسه أن الكلمة نفسها تصرف إلى وجوه [ أي بحسب القرائن والحالات التي يتم التعرف عليها واكتشافها ] فالكلمة تكون بنفسها دالة على تلك الوجوه . .
أما بالنسبة للسؤال الثاني فنقول :
إنه لا يوجد أي محذور في إطلاق كلمة " شئ " على الله تعالى ، إذا كان ذلك بالمعنى اللائق به سبحانه . . حسبما حددته لنا الروايات .
ونذكر منها ما يلي :
1 - روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، قال : سألت أبا جعفر [ عليه السلام ] عن التوحيد ، فقلت : أتوهَّم شيئاً ؟ !
مختصر مفيد — صفحة 242
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٢