تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وإن كان يقول إن قول الفلكي حجة لإفادته للعلم ، فإننا نقول له : أ : إن هذا ممنوع صغرى . . فإن إفادته للعلم مجرد دعوى تنفيها تصريحات نفس علماء الفلك ، وتنفيها أيضاً تناقضاتهم الظاهرة مع بعضهم البعض ، بالإضافة إلى عدم صحة إخباراتهم في أحيان كثيرة . . ب : إنه ممنوع كبرى أيضاً . . لأن الكلام ليس هو في حجية العلم والقطع بالهلال ، فإن العلم حجة بنفسه ، بل الكلام في حجية قول الفلكي بغض النظر عما ينشأ عنه " من علم أو ظن أو اطمئنان أو شك ، أو احتمال " . . رابعاً : إن نفس الكلام الذي أورده في جريدة الوطن بتاريخ 26 / 11 / 2001 م . متناقض وغير سليم . فهو من جهة يدّعي : أن موضوع الصيام ليس مجرد خروج القمر من المحاق ، بل لا بد أن يضاف إلى ذلك أن يختزن في داخله كمية من النور تجعله قابلاً للرؤية . فوسائل العلم الحديثة لا بد أن تثبت هذين الأمرين معاً : " أعني الخروج من المحاق وإمكان الرؤية " . ثم يدعي ما يخالف ذلك ، حيث يقول : إن قوله [ صلى الله عليه وآله ] : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، يراد منه أن تكون الرؤية طريقاً ووسيلة من وسائل المعرفة ، وليس لها موضوعية . . فهي كالتبين للفجر في الصوم : فإنه طريق لمعرفة طلوع الفجر ، لا أنه جزء من شخصية الفجر ، فلو علم بطلوع الفجر من غير طريق البصر لوجب الإمساك . . كما أن قوله : من رأى منكم منكراً فليغيره ، لا يحتمل اختصاصه بالمبصرين .
مختصر مفيد — صفحة 196 | السيد جعفر مرتضى العاملي