تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فإن السيد الخوئي حين يتحدث عن حجب الغيم للقمر ، فإنما يتحدث عن قمر خرج من تحت المحاق ، وكبر ، واستنار بحيث صار قابلاً للرؤية ، ولا يتحدث عن القمر بمجرد خروجه من تحت المحاق ، ولا يزال صغيراً لا تمكن رؤيته . ثالثاً : إن [ السيد محمد حسين فضل الله ] نفسه قد تحدث عن أنه لا تقبل شهادة العدل الواحد ، ولا شهادة الصبي ، ولا شهادة الثقة غير العدل ( 1 ) ولا تقبل شهادة النساء . واعتبر أن عدم قبول شهادتهن قد جاء على سبيل التعبد ( 2 ) . فمن يقول هذا كيف يمكنه أن يجزم بكفاية قول أهل الفلك ، أو بجواز الاعتماد على الوسائل العلمية ، فلعل ثمة تعبداً شرعياً في تحديد وسائل الثبوت ، يمنع من الاعتماد على غير الرؤية ، كما منع من قبول قول النساء ، ومن قبول شهادة العدل الواحد ، أو الثقة غير العادل . . أو شهادة غير المسلم أو ما إلى ذلك . . وخلاصة القول : أنه إن كان يقصد : أن قول الفلكي حجة بنفسه ، وبصورة مستقلة ، لا من حيث إفادته العلم . فإننا نقول له : إن دليل اعتبار الرؤية ، ونفي اعتبار شهادات النساء ، والثقات ، وغير ذلك . يدل على أن للشارع طرقاً خاصة به ، فما لم نحرز قبوله بقول الفلكي ، فلا يمكن الأخذ به . .
هامش
( 1 ) المسائل الفقهية ج 2 ص 201 دار الملاك ط 5 سنة 1417 . . ( 2 ) المصدر السابق .