بالمصطلحات ، وخلط المباحث الذي تضمنته تلك الإجابة - حسبما أشرنا إليه آنفاً - ، فإذا حصل ذلك ، فإنه يمكن التملص من ذلك فيقال : إن المسؤولية تقع على عاتق ذلك المكتب المسكين . .
وبذلك يتم تجنب فضيحة سلوكية ، وخللاً في أخلاقيات التعامل مع الناس ، بمثل هذه الأساليب البعيدة عن روح الأمانة حتى في أمور دينهم ، وحتى في أبسط الأحكام الشرعية . .
ج : إنه قد يكون ثمة خشية من ظهور ضعف استدلالاتهم العلمية ، وتدني مستوى الفهم للمطالب العلمية ، حتى البسيطة منها ، والتي يعرفها حتى الطلاب العاديون . .
وظهور هذا الأمر من شأنه أن يضعف الموقع الذي كرسته أجهزة الدعاية ، ويقلل من جذب الناس العاديين إلى دائرة النفوذ والسيطرة . .
فإذا صدرت الإجابات باسم المكتب ، وظهرت السقطات ، وبدت الضحالة في المستوى العلمي ، فإن المكتب هو الذي يتحمل وزر ذلك ، وبذلك يضمحل شبح الخطر الكبير ، ويتلاشى مع زحمة البهرجات الدعائية الطاغية . .
ولا أحد ينكر أن لدى هؤلاء القوم خبرة قوية بأساليب الهروب والتملص والتخلص في مواقع الحرج والضيق . .
ولكن الله سبحانه هو الحافظ لهذا الدين ، عصمنا الله من الزلل في القول وفي العمل .
والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله .
مختصر مفيد — صفحة 199
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٩