ثانياً : إنه إذا كان الطرف الآخر يتجاهل الدليل القوي مرة بعد أخرى ، فما المانع من تكراره له ، فلعله غافل عن أهمية الموضوع ، ولعله يتجاهله عمداً ، فتمس الحاجة إلى معاودة التأكيد عليه لإلزامه به . .
2 - إنه ادعى أنه قد أصابنا الدوار من التكرار ، ونقول له :
أولاً : إن البدري لا يعلم الغيب .
ثانياً : إن عليه أن يهتم بمناقشة الأدلة والاحتجاجات ، ومضامينها ، فهي ميزان الحق والباطل . . أما وجود الدوار وعدمه فهو لا يحق حقاً ولا يبطل باطلاً . .
ثالثاً : إننا نطمئنه إلى أننا لم نصب - ولله الحمد - بشئ . . فلماذا يخترع علينا هذه الأخبار ؟
وإن كان يتحدث على سبيل المجاز لا الحقيقة ليشير بذلك إلى حيرتنا ، فنحن نقول له : ليس ثمة من حيرة لدينا في شئ أيضاً ، فنحن ولله الحمد على بينة من أمرنا . .
أضف إلى ما تقدم : أننا نشك في لجوء البدري إلى المجازات ، فلعله ممن يحاربها وينكرها ، شأن كثيرين من أهل نحلته حيث تجد فيهم من يسميه بطاغوت المجاز . .
3 - إنه يقول : إنه سوف يرد على الخلاصة من كلامنا . . ونقول له :
أولاً : إن الإنصاف في الحوار العلمي والموضوعي يفرض مناقشة الدليل بصورة دقيقة وتفصيلية ، فإذا ظهر بطلانه قبل بذلك الطرفان ،
مختصر مفيد — صفحة 242
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٢