فليس هو على حدّ قتلٍ ناشئ عن شدة انفعال ، أو فزعٍ أو نحو ذلك . .
وقد أشار الإمام [ عليه السلام ] إلى ذلك في الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي ، حيث قال : " إلهي لم أعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد ، ولا بأمرك مستخف ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولا بوعيدك متهاون ، ولكن خطيئة عرضت ، وسولت لي نفسي ، وغلبني هواي ، وأعانني عليها شقوتي ، وغرني سترك المرخى علي . . " .
وقد ظهر بما ذكرناه : أن ثمة منشأ لاستحقاق الشفاعة ، وللحرمان منها ، وليست القضية مزاجية كما قد يتوهم .
ثانياً : بالنسبة لحديثه عن مغالبة إرادة الله سبحانه مع إرادة الشافع ، نقول : إن هذا هو بيت القصيد ، وهو أصل الفارق بين ما يقوله السيد محمد حسين وما يقوله علماء الشيعة الإمامية . .
ف [ السيد محمد حسين فضل الله ] يقول : " إن إرادة الله سبحانه بالمغفرة للعاصي سابقة على إرادة الشافع . . فتأتي إرادة الشافع مطابقة لها ، لتكون شكلاً من أشكال الإظهار والتجسيد للإرادة الإلهية الفعلية " .
مختصر مفيد — صفحة 193
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٣