ذلك هو أن نشك في إيمان جميع الناس ، وفي إسلامهم ، وأن لا نثق بعهودهم ، وعقودهم و . . و . . إذ لعلهم يقصدون بكلامهم المكتوب أو الملفوظ خلاف ما هو ظاهر منه . . وقد ينجر ذلك إلى أقوال الأنبياء والأوصياء أيضاً . . وإلى القرآن نفسه ، إذ لعل النبي والإمام [ صلوات الله وسلامه عليهم ] ، ولعل الله عز وجل أيضاً لا يقصد ما هو ظاهر كلامه ؟ ! .
إن فتح هذا الباب يوجب سقوط نظام التفاهم العام ، ويفقد الناس الثقة في كل شئ . .
3 - إنك قد أصدرت حكمك القاطع ببراءة [ السيد محمد حسين فضل الله ] استناداً إلى ظاهر كلامه ، الذي أرسله إليك في هذه الإجابة . . مع أن قاعدتك تفرض عليك : أن تسأله عن قصده مما كتبه فيها ، فلعله يقصد خلاف ما ظهر لك منه أيضاً ! !
ثم لا بد من سؤاله عن مقصوده في إجابته التالية ، التي سوف يرسلها إليك ، ويستمر الحال هكذا . . ونقع في غائلة التسلسل الذي لا ينتهي ، وتختل الأمور ، ونقع في المحذور . .
4 - أخي الكريم :
إنك قد حكمت بأن ما ذكره لك السيد محمد حسين هو الحق ، وأن الشبهة قد ارتفعت عنه بذلك . . مع أن الدقة كانت تفرض عليك قبل أن تصدر حكمك هذا أن تعرض إجابته الأخيرة على علماء الأمة خصوصاً الذين طلبت منهم أن يسألوه عن قصده لينظروا فيها ،
مختصر مفيد — صفحة 190
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٠