تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ومن الواضح : أن في اللغة العربية استعمالات للألفاظ في المعاني الحقيقية ، وفيها مجازات [ المجاز اللغوي ، والمجاز العقلي ، والمجاز بالحذف ] وغير ذلك ، وهناك كنايات ، وإستعارات ، ودلالة الاقتضاء ، ودلالة الإشارة , وأنحاء أخرى مختلفة ، وقد تكفل علم المعاني والبديع بذكر طائفة من التعابير التي تشير إلى العديد من الخصوصيات في المعنى . . وهي كثيرة . . وبعدما تقدم نقول : إن قوله تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( 1 ) و ( يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ( 2 ) و ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) ( 3 ) و ( وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وَجِئ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) ( 4 ) و ( وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ ) ( 5 ) قد جاء على هذا النمط . . ووفق هذه القواعد . . فإذا قلت : رأيت اليوم يزيد بن معاوية ، وواضح أن يزيد لعنه الله قد مات قبل مئات السنين ، فإن المقصود هو رؤية من يشبهه في الإجرام والشر . وأما قوله تعالى : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 5 . ( 2 ) سورة الفتح الآية 10 . ( 3 ) سورة يوسف الآية 82 . ( 4 ) سورة الفجر الآية 22 / 23 . ( 5 ) سورة البقرة الآية 43 .