معينة ، كما هو الحال في أسماء الأصوات ، التي يدخل فيها عنصر الحكاية لها . وكذلك بالنسبة لغير ذلك من الأمور التي يكون التعاطي معها استجابة لأمر فطري ، أو ارتكاز إنساني .
يشترك البشر فيه بصورة عامة . . وغير ذلك . . مما يساعد على التوافق في التعابير العفوية ، التي ينشأ عن تكرارها ارتكاز للربط بين هذه الأصوات والحروف وبين ذلك المعنى . .
وأما حين تكون اللغات قد اشتركت مع اللغة العربية في الحضور والتداول في الاجتماع البشري ، أو حين يتأخر نشوء بعضها عن زمن نشوء وحضور اللغة العربية ، فإن احتمال أخذ تلك اللغات لهذه الألفاظ عن اللغة العربية يصبح وارداً . وقد يجد الإنسان من الشواهد والمحفزات ما يزيد في قوة هذا الاحتمال . .
وثمة من يحاول أن يجد مبرراً للتأكيد على نسبة بعض الألفاظ الواردة في القرآن إلى غير العربية ، ومن حيث إنها مخالفة للصيغ والتراكيب ، والتصريفات المعتمدة في لغة العرب . كما أنها تخالف أحياناً ما هو معروف فيها من عدم الجمع بين بعض الحروف الهجائية ، مع حروف أخرى بعينها . . وما إلى ذلك . .
وقد فات هؤلاء : أن الشاذ في اللغة العربية من الكثرة بحيث قيل : لكل قاعدة شواذ . . فلا مانع من وقوع هذا الشذوذ في هذه الألفاظ بالذات ، فإن شذوذها لا يخرجها عن دائرة اللغة . . وذلك واضح . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
مختصر مفيد — صفحة 134
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٤