لماذا يتحدث القرآن عن الأشخاص ؟ !
السؤال ( 131 ) :
لماذا يتحدث القرآن عن الأشخاص كأبي لهب وفرعون ، وعن الأمكنة ، كالكعبة ومكة . . وعن الحروب والغزوات كبدر وحنين . . ألم يكن الأنسب أن يعطي القرآن قواعد عامة وكلية . . من دون أن يربطها بالجزئيات ويقيدها ويحدّ من شموليتها ، واختزالها في الواقع العيني الخارجي ؟ ! . .
الجواب :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
فإن الربط بالواقع العيني الخارجي له قيمته ومزاياه . .
فإن تقريب الفكرة إلى درجة التجسيد ، وجعلها في متناول وسائل الإدراك الحسي يعطيها المزيد من التجذر في عمق الوجدان الإنساني ، ويزيدها صلابة وقوة وتماسكاً ، يحفظها ويصونها من أن تتهاوى أمام العوادي التي تهدد بتلاشيها ، وإزالتها ، أو على الأقل بإسقاطها ، أو بإبعادها عن دائرة التأثير في الواقع والممارسة ، والموقف . .
ولأجل ذلك نجد : أن ثمة اهتماماً قرآنياً بتجسيد الحقائق