تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المقتضي للسببية فيها إلا فيه ( 1 ) كما هو ( 2 ) المتيقن من دليل اعتبار غير السند منها وهو بناء العقلاء على أصالتي الظهور والصدور لا للتقية ونحوها . وكذا ( 3 ) السند لو كان دليل اعتباره هو بناءهم أيضا ، وظهوره ( 4 ) فيه [ 1 ] 5 لو كان هو الآيات والاخبار ،
شرح
وإن كان حجية كل خبر حتى معلوم الكذب ، لكن أصل الاطلاق ممنوع ، لظهورها في كون المصلحة في العلم بالخبر الذي لم يعلم مخالفته للواقع ، فإن هذه الخطابات ملقاة إلى العرف ، ومن المعلوم عدم بنائهم على العمل بالامارة عند العلم بالخلاف . بل لا يبعد ظهورها في حجية الخبر المفيد الظن أو الاطمئنان ، وعدم كفاية احتمال الصدق والكذب . وبالجملة : مفاد أدلة الاعتبار بناء على الموضوعية والطريقية واحد في جريان أصالة الصدور والدلالة والجهة ، وأن المصلحة تكون في العمل بالامارة عند عدم العلم بالخلاف ، فلا مقتضي لحجية كليهما حال التعارض حتى يندرجا في باب التزاحم كما هو حال بعض الصور الآتية ، بل الحجة أحدهما لا بعينه كما هو الحال على الطريقية . ( 1 ) أي : في خصوص ما لم يعلم كذبه ، وضمير ( فيها ) راجع إلى الامارات . ( 2 ) الضمير راجع إلى ( خصوص ما لم يعلم كذبه ) وضمير ( منها ) إلى ( الامارات ) وضمير ( وهو ) إلى ( دليل ) يعني : كما أن خصوص ما لم يعلم كذبه هو المتيقن من دليل اعتبار غير السند من الجهة والدلالة من الامارات ، إن كان ذلك الدليل بناء العقلاء على أصالتي الظهور والصدور لبيان الواقع ، لا للتقية ونحوها من المصالح الاخر كعدم استعداد المخاطب لالقاء الحكم الواقعي إليه . ( 3 ) معطوف على ( غير ) يعني : وكما هو المتيقن من دليل اعتبار السند لو كان دليل اعتباره بناء العقلاء ، فإن المتيقن من بنائهم أيضا هو كون الحجة خصوص ما لم يعلم كذبه ، وقوله : ( أيضا ) يعني : كبناء العقلاء في غير السند . ( 4 ) معطوف على ( المتيقن ) يعني : وكما هو - أي خصوص ما لم يعلم كذبه - ظهور دليل اعتبار السند فيه لو كان دليل اعتباره هو الآيات والاخبار . ( 5 ) أي : في خصوص ما لم يعلم كذبه .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن عطف ( ظهوره ) على ( المتيقن ) يقتضي أن تكون العبارة هكذا ( وظاهره ) أي :
منتهى الدراية — صفحة 81 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج