تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
هذا ( 1 ) بناء على حجية الامارات من باب الطريقية كما هو ( 2 ) كذلك ،
شرح
وقد عرفت وجه التعريض ، لان الباقي على الحجية هو أحدهما بلا عنوان ، وهذا ينفى الثالث ، وليس الحجة كلا المدلولين الالتزاميين كي يستند نفي الثالث إلى كلا المتعارضين . ( 1 ) يعني : ما ذكرناه - من عدم حجيتهما في المدلول المطابقي ، وحجية أحدهما في نفي الثالث - مبني على حجية الامارات من باب الكشف والطريقية . ( 2 ) أي : كما أن التساقط المزبور - بناء على حجية الامارات بنحو الكشف والطريقية -
هامش
( لبقائه على الحجية ) كصريحه في حاشية الرسائل حجية أحدهما في كلا مدلوليه المطابقي والالتزامي ، قال فيها : ( وليس ما علم كذبه إلا أحدهما كذلك ، فلا وجه لسقوط غيره عن الحجية بالنسبة إلى كلا مدلوليه المطابقي والالتزامي ، كما لا وجه لبقائه - أي لبقاء أحدهما بلا عنوان - على الحجية بالإضافة إلى مدلوله الالتزامي . ) . ومن المعلوم أن حجية أحدهما في كلا المدلولين تنافي قوله : ( لم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه ) فسقوط كلا المؤديين عن الاعتبار لمكان التعارض واحتمال انطباق معلوم الكذب على كل واحد من الخبرين - كما هو الصحيح - لا يلتئم مع بقاء أحدهما بلا عنوان على الحجية مطلقا ولو كان مقصوده من إبقاء أحد المتعارضين على الحجية نفي الثالث به - في قبال من نفي الثالث بهما - مع فرض تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية فلا بد من تقريب آخر ، وهو الذي استفادة المحقق الأصفهاني من هامش المصنف ( قدهما ) على بحث الوجوب التخييري ، ومحصله : أن عدم ترتب الغرض المترقب من جعل الحجية لأحدهما بلا - عنوان وهو الحركة على طبقها - لا ينافي صحة جعلها لغرض آخر وهو نفي الثالث بها . وهذا بيان آخر لنفي الثالث سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . ومع الغض عن التهافت الظاهر من كلاميه - من حجية أحدهما في المدلول المطابقي والالتزامي معا تارة ، وسقوط المدلول المطابقي فيه عن الاعتبار أخرى - لا وجه للالتزام بما أفاده ( قده ) وذلك لما أورده عليه المحقق الأصفهاني من وجوه ثلاثة : أولها : أن تعلق الحجية - بما هي صفة من الصفات - بالمردد محال ، إذ المردد بالحمل الشائع محال ، لا ثبوت له ذاتا ووجودا ، ماهية وهوية ، وما لا ثبوت له بوجه يستحيل أن يكون مقوما ومشخصا لصفة حقيقية أو اعتبارية ، فإن الصفة التعلقية متقومة بطرفها . وحيث استحال الطرف لم يعقل تحقق تلك الصفة المتقومة به . مضافا إلى : أن تعلق الصفة بالمردد يلزمه أمر محال وهو تردد المعين أو تعين المردد ، وكلاهما خلف .
منتهى الدراية — صفحة 72 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج