هذا ( 1 ) بناء على حجية الامارات من باب الطريقية كما هو ( 2 )
كذلك ،
شرح
وقد عرفت وجه التعريض ، لان الباقي على الحجية هو أحدهما بلا
عنوان ، وهذا ينفى الثالث ، وليس الحجة كلا المدلولين الالتزاميين كي
يستند نفي الثالث إلى كلا المتعارضين .
( 1 ) يعني : ما ذكرناه - من عدم حجيتهما في المدلول المطابقي ،
وحجية أحدهما في نفي الثالث - مبني على حجية الامارات من باب
الكشف والطريقية .
( 2 ) أي : كما أن التساقط المزبور - بناء على حجية الامارات بنحو
الكشف والطريقية -
هامش
( لبقائه على الحجية ) كصريحه في حاشية الرسائل حجية أحدهما في
كلا مدلوليه المطابقي والالتزامي ، قال فيها : ( وليس ما علم كذبه إلا
أحدهما كذلك ، فلا وجه لسقوط غيره عن الحجية بالنسبة إلى كلا
مدلوليه المطابقي والالتزامي ، كما لا وجه لبقائه - أي لبقاء أحدهما
بلا
عنوان - على الحجية بالإضافة إلى مدلوله الالتزامي . ) . ومن
المعلوم أن حجية أحدهما في كلا المدلولين تنافي قوله : ( لم يكن
واحد
منهما بحجة في خصوص مؤداه ) فسقوط كلا المؤديين عن الاعتبار
لمكان التعارض واحتمال انطباق معلوم الكذب على كل واحد من
الخبرين - كما هو الصحيح - لا يلتئم مع بقاء أحدهما بلا عنوان على
الحجية مطلقا ولو كان مقصوده من إبقاء أحد المتعارضين على
الحجية نفي الثالث به - في قبال من نفي الثالث بهما - مع فرض تبعية
الدلالة الالتزامية للمطابقية فلا بد من تقريب آخر ، وهو الذي
استفادة المحقق الأصفهاني من هامش المصنف ( قدهما ) على بحث
الوجوب التخييري ، ومحصله : أن عدم ترتب الغرض المترقب من
جعل
الحجية لأحدهما بلا - عنوان وهو الحركة على طبقها - لا ينافي
صحة جعلها لغرض آخر وهو نفي الثالث بها . وهذا بيان آخر لنفي
الثالث سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى .
ومع الغض عن التهافت الظاهر من كلاميه - من حجية أحدهما في
المدلول المطابقي والالتزامي معا تارة ، وسقوط المدلول المطابقي
فيه عن الاعتبار أخرى - لا وجه للالتزام بما أفاده ( قده ) وذلك لما
أورده عليه المحقق الأصفهاني من وجوه ثلاثة :
أولها : أن تعلق الحجية - بما هي صفة من الصفات - بالمردد محال ، إذ
المردد بالحمل الشائع محال ، لا ثبوت له ذاتا ووجودا ، ماهية
وهوية ، وما لا ثبوت له بوجه يستحيل أن يكون مقوما ومشخصا لصفة
حقيقية أو اعتبارية ، فإن الصفة التعلقية متقومة بطرفها . وحيث
استحال الطرف لم يعقل تحقق تلك الصفة المتقومة به . مضافا إلى : أن
تعلق الصفة بالمردد يلزمه أمر محال وهو تردد المعين أو تعين
المردد ، وكلاهما خلف .