تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لم يكن ( 1 ) واحد منهما بحجة في خصوص مؤداه ، لعدم [ 1 [ 2 التعيين في الحجية أصلا كما لا يخفى . نعم ( 3 ) يكون نفي الثالث بأحدهما ، لبقائه
شرح
( 1 ) جواب ( حيث كان ) وقد عرفت وجه عدم حجيتهما وهو التناقض أو التضاد الذي هو منشأ أصالة التساقط الحاكم به العقل في المتعارضين - بناء على الطريقية - في خصوص المؤدى أعني به المدلول المطابقي الذي هو مورد التكاذب . ( 2 ) تعليل لعدم حجية كل منهما ، وحاصله : أنه لما كان الدليل الأولي للحجية قاصرا عن شمول أحدهما بعينه ، لما مر آنفا من لزوم التناقض أو التضاد ، فلا دليل على حجية أحدهما في مدلوله المطابقي ، إذ ما لم تحرز الحجة لم يكن مؤداها حجة . حجية أحد المتعارضين في نفي الثالث ( 3 ) استدراك على عدم حجية كل منهما في مدلوله المطابقي ، وحاصله : أن التعارض يختص بمورد التكاذب وهو المدلول المطابقي للمتعارضين كما مر ، وأما ما لا تكاذب فيه كنفي الثالث - وهو المدلول الالتزامي - فلا مانع من حجيته فيه ، فإذا دل أحد المتعارضين على وجوب شئ والاخر على حرمته فهما وإن كانا ساقطين في مدلوليهما المطابقيين أعني الوجوب والحرمة ، إلا أن حجية أحدهما لا بعينه صالحة لنفي الثالث . فإن قلت : قد اعترف المصنف بعدم حجية شئ منهما في المؤدى بقوله : ( لم يكن واحد منهما بحجية في خصوص مؤداه ) ومعه كيف يمكن نفي الثالث بأحدهما ؟ فإن الخبر إذا لم يكن حجة في مدلوله المطابقي لأجل التعارض لم يكن حجة في المدلول الالتزامي ، لكونه متفرعا عليه وتابعا له . قلت : التفكيك في الحجية بين المدلول المطابقي والالتزامي أمر ممكن ، وذلك لان
هامش
[ 1 ] لعل الأولى أن يقال : ( لعدم شمول دليل الاعتبار لهما مع العلم بكذب أحدهما إجمالا الموجب لعدم شمول دليل حجية الخبر لكليهما ) إذ هو المناسب لعدم حجية كل واحد منهما ، دون تعليل المتن ، فإنه يناسب حجية أحدهما لا بعينه ، دون عدم حجية كل منهما كما هو مفاد ( لم يكن واحد منهما بحجة . إلخ ) وقد عرفت أن أحدهما المردد ليس فردا لعموم دليل الاعتبار حتى يكون مشمولا له .