على الحجية ( 1 ) وصلاحيته ( 2 ) على ما هو عليه من عدم التعيين
لذلك ( 3 ) ، لا بهما ( . [ 1 [ 4
شرح
عدم حجية المبهم والمردد من جهة عدم ترتب الغرض المترقب من
الحجة عليه - وهو الحركة على طبقها - لا ينافي حجية هذا المبهم
بلحاظ الأثر المترقب من الحجة عليه من جهة أخرى ، فدليل اعتبار
الخبر كما يدل على حجية المدلول المطابقي كذلك يدل على حجية
لوازمه البينة ، ومن المعلوم استلزام الاخبار عن الوجوب للاخبار عن
عدم إباحته ، فإذا سقطت حجية حكايته عن الوجوب بالتعارض لم
يسقط اعتبار حكايته عن عدم الإباحة . وسيأتي في التعليقة تحقيق
المسألة ، فلاحظها .
( 1 ) لما عرفت من وجود المقتضي وفقد المانع ، فذاك الواحد مع
عدم تعينه صالح لنفي الثالث .
( 2 ) معطوف على ( بقائه ) ومفسر له ، وضميره وضمير ( لبقائه )
راجعان إلى ( أحدهما ) وقوله : ( من عدم ) بيان للموصول في ( ما هو ) .
( 3 ) أي : لنفي الثالث ، وهو متعلق ب ( صلاحيته ) .
( 4 ) معطوف على ( بأحدهما ) يعني : يكون نفي الثالث مستندا إلى
أحدهما لا إلى كلا المتعارضين ، إذ مع العلم إجمالا بكذب أحدهما لا
وجه
لحجيتهما معا ، لمنافاته لحجيتهما ، من دون منافاة لحجية أحدهما لا
بعينه .
والظاهر أن قوله : ( لا بهما ) تعريض بمن جعل نفي الثالث مدلول كلا
الخبرين لا مدلول أحدهما لا بعينه ، وقد أفاد هذا في حاشية
الرسائل بقوله : ( ربما يقال ) وحاصله :
أن مقتضى الأصل العقلي هو سقوط كلا المتعارضين في المؤدى
خاصة من جهة العلم بكذب أحدهما ، وحجية كليهما في المدلول
الالتزامي ، لعدم التنافي والتكاذب بالنسبة إليه .
قال في الحاشية : ( وبالجملة : لا بد أن يقتصر في رفع اليد عن الحجية
مع وجود المقتضي على قدر المانع ، ولا مانع منهما إلا بالنسبة إلى
مدلولهما المطابقي ، دون الالتزامي ، فيكون نفي الثالث مستندا إلى كل
واحد . ) .
هامش
[ 1 ] ما أفاده ( قده ) في حجية أحدهما بلا عنوان وما رتبه عليه من نفي
الثالث به لا يخلو من غموض . أما حجية أحدهما بلا عنوان فظاهر
قوله : ( فلا يكون هناك مانع عن حجية الاخر ) وقوله :