تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
على الحجية ( 1 ) وصلاحيته ( 2 ) على ما هو عليه من عدم التعيين لذلك ( 3 ) ، لا بهما ( . [ 1 [ 4
شرح
عدم حجية المبهم والمردد من جهة عدم ترتب الغرض المترقب من الحجة عليه - وهو الحركة على طبقها - لا ينافي حجية هذا المبهم بلحاظ الأثر المترقب من الحجة عليه من جهة أخرى ، فدليل اعتبار الخبر كما يدل على حجية المدلول المطابقي كذلك يدل على حجية لوازمه البينة ، ومن المعلوم استلزام الاخبار عن الوجوب للاخبار عن عدم إباحته ، فإذا سقطت حجية حكايته عن الوجوب بالتعارض لم يسقط اعتبار حكايته عن عدم الإباحة . وسيأتي في التعليقة تحقيق المسألة ، فلاحظها . ( 1 ) لما عرفت من وجود المقتضي وفقد المانع ، فذاك الواحد مع عدم تعينه صالح لنفي الثالث . ( 2 ) معطوف على ( بقائه ) ومفسر له ، وضميره وضمير ( لبقائه ) راجعان إلى ( أحدهما ) وقوله : ( من عدم ) بيان للموصول في ( ما هو ) . ( 3 ) أي : لنفي الثالث ، وهو متعلق ب ( صلاحيته ) . ( 4 ) معطوف على ( بأحدهما ) يعني : يكون نفي الثالث مستندا إلى أحدهما لا إلى كلا المتعارضين ، إذ مع العلم إجمالا بكذب أحدهما لا وجه لحجيتهما معا ، لمنافاته لحجيتهما ، من دون منافاة لحجية أحدهما لا بعينه . والظاهر أن قوله : ( لا بهما ) تعريض بمن جعل نفي الثالث مدلول كلا الخبرين لا مدلول أحدهما لا بعينه ، وقد أفاد هذا في حاشية الرسائل بقوله : ( ربما يقال ) وحاصله : أن مقتضى الأصل العقلي هو سقوط كلا المتعارضين في المؤدى خاصة من جهة العلم بكذب أحدهما ، وحجية كليهما في المدلول الالتزامي ، لعدم التنافي والتكاذب بالنسبة إليه . قال في الحاشية : ( وبالجملة : لا بد أن يقتصر في رفع اليد عن الحجية مع وجود المقتضي على قدر المانع ، ولا مانع منهما إلا بالنسبة إلى مدلولهما المطابقي ، دون الالتزامي ، فيكون نفي الثالث مستندا إلى كل واحد . ) .
هامش
[ 1 ] ما أفاده ( قده ) في حجية أحدهما بلا عنوان وما رتبه عليه من نفي الثالث به لا يخلو من غموض . أما حجية أحدهما بلا عنوان فظاهر قوله : ( فلا يكون هناك مانع عن حجية الاخر ) وقوله :