تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وفيه : - مضافا إلى ما أشرنا إليه ( 1 ) من عدم دلالتها عليه - منع ( 2 ) إطلاقها على تقدير دلالتها ( 3 ) ، وإنما هو ( 4 ) مسوق لبيان أصل تشريعه ( 5 ) كما لا يخفى . ومنه ( 6 ) قد انقدح حال إطلاق ما دل من الروايات على التقليد .
شرح
أصل جواز التقليد ، وجواز تقليد المفضول من وجهين : الأول : عدم دلالة هذه الآيات على جواز التقليد شرعا ، لاحتمال إرادة تحصيل العلم مقدمة للعمل ، لا العمل بقول أهل العلم تعبدا كما هو المطلوب في باب التقليد . الثاني : أنه لا إطلاق فيها حتى يتمسك بها لاثبات جواز تقليد الميت ، لكون الآيات مسوقة لبيان أصل مشروعية التقليد ، فهي مهملة من هذه الجهة ، ومن المعلوم أن استفادة الاطلاق منوطة بكون المتكلم في مقام بيان مرامه من الجهة التي يراد التمسك بإطلاق كلامه لها . ( 1 ) يعني : في الفصل الأول من مباحث التقليد ، حيث قال : ( وأما الآيات فلعدم دلالة آية النفر والسؤال على جوازه ، لقوة احتمال أن يكون الارجاع لتحصيل العلم لا الاخذ تعبدا . ) والمقصود من عدم الدلالة عليه إنكار أصل ارتباط الآيات بباب التقليد ، لا نفى دلالتها على جواز تقليد الميت كما هو واضح . وضمير ( عليه ) راجع إلى ( التقليد ) . ( 2 ) مبتدأ مؤخر خبره ( فيه ) المقدم ، وهذا إشارة إلى المناقشة الثانية في التمسك بإطلاق الآيات ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( الثاني : أنه لا إطلاق فيها حتى يتمسك بها لاثبات . إلخ ) . ( 3 ) الضمائر في ( دلالتها ) في الموضعين ، وفي ( إطلاقها ) راجعة إلى الآيات . ( 4 ) الأولى أن يقال : ( هي مسوقة ) لئلا يتوهم رجوع الضمير إلى الاطلاق ، فإنه ( قده ) بصدد منع الاطلاق لا تقريره وتثبيته ، والامر سهل بعد وضوح المطلب . ( 5 ) أي : تشريع التقليد ، وليست في مقام بيان شرائط المفتي والمستفتي حتى يتمسك بالاطلاق لرفضها . ( 6 ) يعني : ومن كون الآيات المباركات مسوقة لبيان أصل تشريع التقليد - في قبال من