وفيه : - مضافا إلى ما أشرنا إليه ( 1 ) من عدم دلالتها عليه - منع ( 2 ) إطلاقها على تقدير دلالتها ( 3 ) ، وإنما هو ( 4 ) مسوق لبيان أصل
تشريعه ( 5 ) كما لا يخفى .
ومنه ( 6 ) قد انقدح حال إطلاق ما دل من الروايات على التقليد .
شرح
أصل جواز التقليد ، وجواز تقليد المفضول من وجهين :
الأول : عدم دلالة هذه الآيات على جواز التقليد شرعا ، لاحتمال إرادة تحصيل العلم مقدمة للعمل ، لا العمل بقول أهل العلم تعبدا كما هو
المطلوب في باب التقليد .
الثاني : أنه لا إطلاق فيها حتى يتمسك بها لاثبات جواز تقليد الميت ، لكون الآيات مسوقة لبيان أصل مشروعية التقليد ، فهي مهملة من هذه
الجهة ، ومن المعلوم أن استفادة الاطلاق منوطة بكون المتكلم في مقام بيان مرامه من الجهة التي يراد التمسك بإطلاق كلامه لها .
( 1 ) يعني : في الفصل الأول من مباحث التقليد ، حيث قال : ( وأما الآيات فلعدم دلالة آية النفر والسؤال على جوازه ، لقوة احتمال أن يكون
الارجاع لتحصيل العلم لا الاخذ تعبدا . ) والمقصود من عدم الدلالة عليه إنكار أصل ارتباط الآيات بباب التقليد ، لا نفى دلالتها على جواز
تقليد الميت كما هو واضح . وضمير ( عليه ) راجع إلى ( التقليد ) .
( 2 ) مبتدأ مؤخر خبره ( فيه ) المقدم ، وهذا إشارة إلى المناقشة الثانية في التمسك بإطلاق الآيات ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( الثاني :
أنه لا إطلاق فيها حتى يتمسك بها لاثبات . إلخ ) .
( 3 ) الضمائر في ( دلالتها ) في الموضعين ، وفي ( إطلاقها ) راجعة إلى الآيات .
( 4 ) الأولى أن يقال : ( هي مسوقة ) لئلا يتوهم رجوع الضمير إلى الاطلاق ، فإنه ( قده ) بصدد منع الاطلاق لا تقريره وتثبيته ، والامر سهل
بعد وضوح المطلب .
( 5 ) أي : تشريع التقليد ، وليست في مقام بيان شرائط المفتي والمستفتي حتى يتمسك بالاطلاق لرفضها .
( 6 ) يعني : ومن كون الآيات المباركات مسوقة لبيان أصل تشريع التقليد - في قبال من