تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
فإنه ( 1 ) من المحتمل - لولا المقطوع ( 2 ) - أن الاحكام التقليدية ( 3 ) عندهم أيضا ( 4 ) ليست أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق بحيث ( 5 ) عد من ارتفاع الحكم عندهم من موضوعه بسبب تبدل الرأي ونحوه ، بل ( 6 ) إنما كانت
شرح
هذا الحكم الفعلي يتقوم بالرأي ، فما دام الرأي باقيا يكون المقلد عالما بالحكم الفعلي المماثل ، وإذا زال الرأي بالموت - بنظر العرف وإن كان باقيا عقلا - لم يكن المقلد عالما بالحكم الفعلي ، ولا معنى للاستصحاب حينئذ . ( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا تعليل وبيان لكون الدعوى المزبورة جزافية ، وقد تعرض لهذا المطلب شيخنا الأعظم ( قده ) في التقريرات بقوله : ( ان في مجاري الأدلة الظنية حكمان ، حكم واقعي تعلق به ظن المجتهد ثابتا للأشياء الواقعية كالخمر والعصير ونحوهما من غير مدخلية ظن المجتهد فيها ، وإلا لزم التصويب . وحكم ظاهري . إلخ ) . ( 2 ) الأولى أن يقال : ( المقطوع به ) . والترديد بين الاحتمال والقطع لا يخل بالمقصود وهو عدم جريان الاستصحاب ، فإن اللازم في جريانه إحراز بقاء الموضوع ، وبدونه لا يجري ، سواء علم بارتفاعه أم شك فيه . ( 3 ) وهي الاحكام الفرعية التي تكون مورد التقليد سواء أكانت تكليفية كوجوب صلاة الجمعة ، أم وضعية كالملكية الحاصلة بالمعاطاة ، والزوجية الحاصلة بالعقد الفارسي . ( 4 ) يعني : كالأحكام الأصولية كالحجية ، فإن الرأي كما يكون موضوعا لجواز التقليد ، فكذلك يكون موضوعا للأحكام التقليدية الفرعية - قطعا أو احتمالا - وقد عرفت كفاية احتمال الدخل الموضوعي في منع جريان الاستصحاب . ( 5 ) بيان ل ( قول مطلق ) ومعنى كون الاحكام التقليدية أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق بنظر العرف هو : ما تقدم من كون موضوع وجوب صلاة الجمعة نفس الصلاة ، والوجوب عارض عليها بواسطة الرأي ، فإذا زال الرأي بمرض ونحوه بقي الوجوب الفعلي بحاله ، لكون الرأي واسطة للعروض ، لا مقوما للمعروض . ( 6 ) معطوف على ( ليست ) يعني : أن الاحكام التقليدية كالأصولية إنما كانت أحكاما
منتهى الدراية — صفحة 611 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج