منها : التفصيل بين البدوي ، فيشترط ، والاستمراري فلا يشترط ( 1 ) .
والمختار ما هو المعروف من الأصحاب ( 2 ) ، للشك في جواز تقليد الميت ، والأصل عدم جوازه ( 3 ) ، ولا مخرج عن هذا الأصل إلا ما
استدل به المجوز على الجواز من وجوه ضعيفة :
شرح
التوني ، وثانيها : ما حكي عن المحقق الأردبيلي والعلامة ، وثالثها : التفصيل المذكور في المتن ، حكاه السيد صدر الدين في شرح الوافية
عن بعض معاصريه ، وهو الذي قال به المتأخرون من المجوزين لتقليد الأموات مع بعض القيود والتفاصيل .
قال الشيخ - بعد حكاية الجواز مطلقا عن المحدثين ومنهم سيدنا الجد المحدث الجزائري ( قده ) - ما لفظه : ( ووافقهم التوني إذا كان
المجتهد ممن لا يفتي إلا بمنطوقات الأدلة ومدلولاتها الصريحة أو الظاهرة كالصدوقين . وإن كان يفتي بالمداليل الالتزامية غير البينة
فمنع عن تقليده حيا كان أو ميتا . وذهب الأردبيلي والعلامة فيما حكي عنهما إلى الجواز عند فقد المجتهد الحي مطلقا أو في ذلك
الزمان ، والفاضل القمي ( ره ) أناط الحكم مناط حصول الظن الأقوى ، سواء حصل من قول الميت أو الحي فهو من المجوزين مطلقا . ) .
وبناء على جواز التقليد الاستمراري توجد تفاصيل سيأتي التعرض لها في التعليقة .
( 1 ) حكى في تقريرات شيخنا الأعظم عبارة السيد الصدر هكذا : ( ومال بعض المتأخرين إلى عدم بطلان التقليد بموت المجتهد الذي
قلده في حياته ، وعدم جواز تقليد الميت ابتدأ بعد موته . وهو قريب ) .
( 2 ) وهو اشتراط الحياة في مرجع التقليد مطلقا ، بلا فرق بين البدوي والاستمراري ، وغيره من التفصيلين .
( 3 ) أي : جواز تقليد الميت ، والمراد بهذا الأصل هو أصالة عدم الحجية الجارية في جميع موارد الشك في الحجية ، وتقريب الاستدلال بهذا
الأصل كما تقدم في مسألة تقليد الأعلم ، فلا حاجة إلى الإعادة .