تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
هامش
الكبريات على صغرياتها ، فإن الطبيب الأعلم من سائر الأطباء عند العرف هو أشد مهارة في تطبيق القواعد والكليات الطبية على صغرياتها ، لا من هو أعلم بالكليات مع قصوره عن تطبيقها على مصاديقها ، فإن الناس لا يرجع إلى طبيب لا يقدر على تشخيص المرض ولو مع كونه أعلم من غيره في كليات الطب . وهذا المعنى يراد في المقام أيضا ، لكونه مؤمنا من العقاب بنظر العقل والعقلاء دون غيره من المعاني المحتملة في الأعلم . ولعل ما عن الشيخ الأعظم ( قده ) يرجع إلى هذا المعنى الذي جعلناه متعينا ، قال في التقريرات : ( الأعلم من كان أقوى ملكة وأشد استنباطا بحسب القواعد المقررة ، ونعني به من أجاد في فهم الاخبار مطابقة والتزاما ، إشارة وتلويحا ، وفي فهم أنواع التعارض ، وتميز بعضها عن بعض ، وفي الجمع بينهما بإعمال القواعد المقررة لذلك مراعيا للتقريبات العرفية ونكاتها ، وفي تشخيص مظان الأصول اللفظية والعملية ، وهكذا إلى سائر وجوه الاجتهاد . وأما أكثر الاستنباط وزيادة الاستخراج الفعلي مما لا مدخلية له ) .