فصل ( 1 )
اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتي ، والمعروف بين الأصحاب الاشتراط ( 2 ) ، وبين العامة
شرح
تقليد الميت
( 1 ) الغرض من عقد هذه الفصل التعرض لشرطية الحياة في مرجع التقليد وعدمها على تفصيل سيأتي ( إن شاء الله تعالى ) . وليعلم أن
موضوع الكلام في هذه المسألة - بالنظر إلى أدلة الأقوال - هو المجتهد القادر على استعلام حكم جواز تقليد الميت وعدم جوازه ، وأما
العاجز عن استنباطه فهو كالعاجز عن استنباط حكم تقليد الأعلم من الأدلة ، حيث إن وظيفته الرجوع إلى ما يستقل به عقله ، فإما أن
يقطع بتساوي الميت والحي في حجية الفتوى ، وإما أن يقطع بتعين الرجوع إلى الحي ، لدخل الحياة بنظره في مرجع التقليد . وإما أن
يتردد في دخل الحياة وعدمه فيه ، كما إذا تردد في دخل أفضليته من سائر المجتهدين في مرجعيته .
فعلى الأول يجوز تقليد الميت . وعلى الثاني والثالث يجب الرجوع إلى الحي في الاحكام الفرعية ، ولو كانت فتواه في مسألة تقليد الميت
الجواز جاز للعامي التعويل على هذه الفتوى والعمل في الفرعيات بفتوى الميت ، لاتصافها بالحجية حينئذ بفتوى الحي .
( 2 ) يعني : مطلقا ، في قبال التفصيل بين التقليد الابتدائي والاستمراري ، فالمسألة كانت ذات قولين وهما الجواز مطلقا والعدم كذلك ،
قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( ومن جملة