العسر ، فيجب ( 1 ) فيما لا يلزم منه العسر ، فتأمل جيدا .
وقد استدل للمنع أيضا ( 2 ) بوجوه ( 3 ) :
أحدها : نقل الاجماع على تعين تقليد الأفضل ( 4 ) .
ثانيها : الاخبار ( 5 ) الدالة
شرح
( 1 ) هذه نتيجة الأخصية ، يعني : فيجب تقليد الأعلم إذا لم يستلزم الفحص عنه وعن فتاواه مشقة وحرجا .
هذا تمام الكلام في أدلة التخيير بين تقليد المفضول والفاضل ، وقد عرفت عدم تماميتها .
أدلة وجوب تقليد الأعلم
( 2 ) أي : كما استدل بأصالة التعيين عند دوران الحجة بين التعيين والتخيير ، وهذا شروع في الاستدلال على وجوب تقليد الأعلم بوجوه
اعتمد عليها الأصحاب ، وهي لا تخلو من المناقشة بنظر المصنف .
( 3 ) أخرى ثلاثة غير أصالة عدم حجية قول المفضول ، واستدل بهذه الوجوه الثلاثة جمع منهم شيخنا الأعظم كما يظهر من رسالته في
الاجتهاد والتقليد ومن تقريرات بحثه ، وسيمر عليك بعض عباراته .
( 4 ) قال شيخنا الأعظم : ( وقد اعترف الشهيد الثاني ( قده ) في منية المريد بأنه لا يعلم في ذلك خلافا . ونحوه غيره . بل صرح المحقق
الثاني ( قده ) في مسألة تقليد الميت بالاجماع على تعين تقليد الأعلم . ومثله المعتضد بالشهرة المحققة ينبغي أن يكون هو الحجة بعد
الأصل . ) .
( 5 ) قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( ويدل عليه - أي على وجوب تقليد الأعلم - مقبولة عمر بن حنظلة ورواية داود بن الحصين ورواية
موسى بن أكيل ) . وكذا ورد في موضعين من تقريرات بحثه الشريف .