تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
على ترجيحه ( 1 ) مع المعارضة ( 2 ) كما في المقبولة ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : ترجيح تقليد الأفضل ومتابعة رأيه عند معارضته برأي المفضول . ( 2 ) فإذا لم تكن معارضة بينهما جاز تقليد أيهما شاء . ( 3 ) مورد الاستدلال بها قوله عليه السلام - في جواب سؤال عمر بن حنظلة : فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ - : ( الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما حكم به الاخر ) . وأما صدر المقبولة فاستدل به على جواز تقليد المفضول وهو قوله عليه السلام : ( انظروا إلى رجل روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ) . وتقريب دلالة المقبولة على حجية قول الأعلم خاصة يتضح ببيان أمرين : أحدهما : أن مورد سؤال عمر بن حنظلة شبهة حكمية ، بقرينة اختلاف الحاكمين لأجل اختلاف أحاديثهم عليهم السلام في حكم المسألة ، ولذا أرشد عليه السلام السائل إلى ترجيح أحد الحاكمين على الاخر بالأفقهية والأصدقية ، ثم إلى الترجيح بمرجحات الخبرين المتعارضين . وحينئذ يتقيد إطلاق قوله عليه السلام : ( رجل روى حديثنا ) - الشامل للفاضل والمفضول سواء اتفقا في الحكم أم اختلفا فيه - بقوله عليه السلام بعده : ( الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث . ) ويتعين الرجوع إلى أعلم القضاة لفصل الخصومة . ثانيهما : أن بابي الفتوى والحكومة متحدان حكما ، للاجماع المركب ، فإذا وجب الترافع إلى الأعلم لفصل الخصومة وجب الرجوع إلى الأعلم لاخذ الفتوى أيضا . وبتمامية الامرين يتجه الاستدلال بالمقبولة وما بمضمونها على وجوب تقليد الأعلم ، فإن الإمام عليه السلام قدم قول الأفقه على غيره عند العلم بالمعارضة والمخالفة . هذا توضيح المتن . ولا يخفى أن تقريب الاستدلال بهذه الاخبار في كلمات شيخنا الأعظم يكون بوجهين : أحدهما تلازم بابي القضاء والفتوى للاجماع المركب . وثانيهما : شمول نفس كلمة ( الحكم ) في المقبولة للفتوى وعدم اختصاصه بالحكم المصطلح عندنا وهو