غيره ( 1 ) ، ولا وجه لرجوعه ( 2 ) إلى الغير في تقليده إلا على نحو دائر ( 3 ) نعم ( 4 ) لا بأس برجوعه إليه إذا استقل عقله ( 5 ) بالتساوي
وجواز الرجوع إليه أيضا ( 6 ) ، أو جوز ( 7 ) له الأفضل بعد رجوعه إليه ( 8 ) . هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الأدلة في
هذه المسألة ( 9 ) .
شرح
( 1 ) قال المصنف في مسألة الدوران بين المحذورين : ( ولا يذهب عليك أن استقلال العقل بالتخيير إنما هو فيما لا يحتمل الترجيح في
أحدهما على التعيين ، ومع احتماله لا يبعد دعوى استقلاله بتعينه ) .
( 2 ) أي : لرجوع المقلد إلى غير الأفضل في تقليد غير الأفضل .
( 3 ) لتوقف جواز تقليد المفضول على حجية فتاواه ، وتوقف حجيتها على حكم العقل بالتخيير بين فتويي الفاضل والمفضول ، وحكمه
بالتخيير يتوقف على حجية فتوى المفضول ، إذ لا معنى للتخيير بين الحجة واللاحجة . وعليه فحجية فتوى المفضول تتوقف على التخيير
بينهما ، والتخيير يتوقف على حجية آراء المفضول ، وهذا هو الدور المستحيل .
( 4 ) استدراك على قوله : ( ولا وجه لرجوعه إلى الغير ) وهذا إشارة إلى الصورة الثانية المتقدمة بقولنا : ( وفي الصورة الثانية وهي
استقلال عقل العامي . إلخ ) .
( 5 ) هذا في قبال احتمال تعين تقليد الأعلم . وضميرا ( برجوعه ، عقله ) راجعان إلى المقلد ، وضمير ( إليه ) في الموضعين راجع إلى غير
الأفضل .
( 6 ) أي : كجواز الرجوع إلى الأفضل ، والمراد بالجواز هو الأعم الصادق على الوجوب .
( 7 ) معطوف على ( استقل ) وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة المتقدمة بقولنا : ( ثانيتهما :
احتمال دخل الأعلمية فيه فرجع إلى الأعلم . إلخ ) ، وحاصل هذه الصورة الثالثة : أن المقلد يرجع في خصوص مسألة تقليد الأعلم إلى
الأفضل القائل بعدم اعتبار الأعلمية في مرجع التقليد ، وهي مسألة أصولية ، ويرجع في الفروع إلى المفضول .
( 8 ) أي : إلى الأفضل ، وضميرا ( له ، رجوعه ) راجعان إلى المقلد .
( 9 ) أي : مسألة تقليد الأفضل . هذا تمام الكلام في المقام الأول .