ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما ( 1 ) كما في الفصول ( 2 )
شرح
الحرام فلاقاه شئ وجبت إعادة الأعمال السابقة الواقعة على طبقه . وإن كان اجتهاده متعلقا بالموضوعات - ككون أجزأ الصلاة
عشرة وكون العقد بالفارسية مؤثرا ونحوهما - لم تجب إعادة الأعمال التي أتى بها على وفقه . هذا ما استظهره المصنف من كلام
الفصول .
وهو لا يخلو من إجمال كما يقف عليه من لاحظه ، وسيأتي نقل عبارته للوقوف على مرامه ، وقد حكي أن الشيخ الأعظم ( قده ) استوضح
المراد من صاحب الفصول بتوسط السيد العلامة الزاهد الرباني الحاج السيد علي الجزائري ( قده ) ولم يحصل له من بيانه ما يرفع
الاجمال ، بل قيل إنه تردد في مضمون عبارة نفسه ، إلا أنه قال : ( ما كتبته سابقا صحيح ) .
( 1 ) أي : بين الاحكام ومتعلقاتها .
( 2 ) قال فيها : ( فصل : إذا رجع المجتهد عن الفتوى انتقضت في حقه بالنسبة إلى مواردها المتأخرة عن زمن الرجوع قطعا ، وهو موضع
وفاق . ولا فرق في ذلك بين أن يكون رجوعه عن القطعي إلى الظني أو من الظني إلى القطعي أو من أحدهما إلى مثله . وأما بالنسبة إلى
مواردها الخاصة التي بنى عليها قبل رجوعه عليها ، فان قطع ببطلانها واقعا ، فالظاهر وجوب التعويل على مقتضى قطعه فيها بعد
الرجوع ، عملا بإطلاق ما دل على ثبوت الحكم المقطوع به ، فإن الاحكام لاحقة لمواردها الواقعية لا الاعتقادية ، فيترتب عليه آثاره
الوضعية ما لم تكن مشروطة بالعلم . ولا فرق في ذلك بين الحكم وغيره . وكذا لو قطع ببطلان دليله واقعا وإن لم يقطع ببطلان نفس
الحكم ، كما لو زعم حجية القياس فأفتى بمقتضاه ثم قطع ببطلانه . إلى أن قال :
وإن لم يقطع ببطلانها ولا ببطلانه ، فان كانت الواقعة مما يتعين في وقوعها شرعا أخذها بمقتضى الفتوى ، فالظاهر بقاؤها على
مقتضاها السابق ، فيترتب عليها لوازمها بعد الرجوع ، إذ الواقعة الواحدة لا تحتمل اجتهادين ولو بحسب زمانين ، لعدم دليل عليه . ولئلا
يؤدي إلى العسر والحرج المنفيين عن الشريعة السمحة ، لعدم وقوف المجتهد غالبا على