تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وفقه ( 1 ) المختل فيها ( 2 ) ما اعتبر في صحتها بحسب هذا الاجتهاد ( 3 ) ، فلا بد من معاملة البطلان معها ( 4 ) فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما إذا اختل ( 5 ) فيه لعذر كما نهض في الصلاة
شرح
التسبيحات الأربع في الأخيرتين مرة واحدة ، ثم عدل إلى اعتبار الثلاث . أو عقد بالفارسية على امرأة وتزوج بها ، ثم تبدل رأيه إلى اعتبار العربية فيه ، مع كون المرأة المعقودة في حبالته ، ففي هذا الفرض يقع الكلام في جواز ترتيب آثار الصحة على العقد السابق بعد تبدل رأيه ، وعدم جوازه وأنه لا بد من ترتيب الأثر على طبق الاجتهاد اللاحق ، فيجب عليه إعادة الصلاة وتجديد العقد على المرأة . ومثال الثاني : ما إذا صلى صلاة العيد جماعة ثم عدل إلى عدم مشروعيتها كذلك ، ولكن انقضى زمان أدائها ، والمفروض عدم القضاء فيها ، فإنه لا يترتب على هذا العدول أثر أصلا ، وحكم صلاة عيد آخر تكليف مستقل لا ربط له بالسابق . وكذا إذا عقد على امرأة بالفارسية ، ثم عدل إلى اعتبار العربية في العقد ، لكن ماتت المرأة قبل العدول أو طلقها ، وهكذا ، فإنه لا يترتب أثر على هذا العدول . هذا ما يتعلق بالصورة الأولى . ( 1 ) أي : على وفق الاجتهاد الأول ، وهذه الجملة تدل على الأمر الثاني مما يعتبر في الصورة الأولى أعني به عدم كون العمل الصادر على مقتضى الاجتهاد الأول موافقا للاحتياط ، فإذا كان ذلك العمل فاقدا لبعض ما يعتبر دخله في صحته كان موردا لهذا البحث ، والحكم ببطلانه . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( صحتها ) راجعان إلى الأعمال السابقة ، وقوله : ( المختل ) صفة للأعمال . ( 3 ) أي : الاجتهاد اللاحق ، وقوله : ( بحسب ، في صحتها ) متعلقان ب ( اعتبر ) . ( 4 ) أي : مع الأعمال السابقة ، وقوله : ( فيما لم ينهض ) متعلق ب ( معاملة ) . ( 5 ) أي : إذا اختل ما اعتبر في صحتها ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الموصول في ( فيما إذا ) والأولى إسقاط ( فيما ) إذ المراد بالموصول هو العمل المذكور في العبارة ، ويرجع