على أدلتها ( 1 ) بوجه ( 2 ) . وتعرضها ( 3 ) لبيان حكم موردها لا يوجب
( 4 ) كونها ( 5 )
شرح
بدليل اعتبارها ليست شارحة لما يراد من مثل ( كل شئ لك حلال ) .
وثانيا : ان النظر إن كان أعم من الدلالة الالتزامية العقلية لزم أن يكون
دليل الأصل أيضا حاكما على الامارة ، ضرورة أن مقتضى الأصل
هو الحلية التي هي مورد الامارة الدالة على الحرمة ، ومن المعلوم
منافاة الحل والحرمة ، ودلالة كل منهما بالالتزام العقلي على نفي
الاخر . وهذا معنى حكومة كل من الدليلين المتنافيين - بحسب المفاد
- على الاخر ، وهو كما ترى . وعليه فلا بد أن يراد بالنظر الدلالة
اللفظية دون العقلية الثابتة في كل دليل ، حيث إن مدلوله المطابقي
ثبوت الحكم لموضوعه ، ومدلوله الالتزامي العقلي نفي غير ذلك
الحكم عن موضوعه ، وقد عرفت انتفاء النظر اللفظي في الامارات
سواء أكان المقصود حكومة نفس الامارة على الأصل أم حكومة
دليلها
على دليله .
قال في الفوائد في توضيح تفسير الشيخ للحكومة : ( ضرورة أن مجرد
تعرض أحد الدليلين لذات مدلول الاخر - لا بما هو مدلوله - لا
يرفع المنافاة بينهما ، ولا يوجب أن يعامل معهما معاملة الشارح
والمشروح ، بل لا بد من ملاحظة أحكام التعارض من التخيير أو تقديم
الراجح على المرجوح ، وذلك لان التعرض لذلك ثابت لكل واحد
منهما كما هو الشأن في كل متنافيين في المدلول ، غاية الأمر أنه في
أحدهما بمنطوقه ومدلوله المطابقي على الفرض ، وفي الاخر
بمفهومه ولازم معناه . ) .
( 1 ) أي : أدلة الامارات .
( 2 ) أي : بشئ من الدلالات اللفظية الشارحة لمعنى الكلام .
( 3 ) يعني : ومجرد تعرض الامارات لبيان حكم مورد الأصول . إلخ .
وهذا إشارة إلى توجيه الحكومة ، وإثبات النظر للامارات بما
ذكرناه آنفا من قولنا : ( فان قلت : الامارة ناظرة إلى الأصل العملي . )
وضمير ( موردها ) راجع إلى الأصول .
( 4 ) خبر ( وتعرضها ) ودفع لتوجيه حكومة الامارات على الأصول بما
تقدم في ( ان قلت ) وهذا الدفع يرجع إلى وجهين ، أولهما ما عرفته
بقولنا : ( قلت أولا . إلخ ) وقوله : ( لا يوجب ) إشارة إلى هذا الوجه
الأول .
( 5 ) أي : كون الامارات ، وضمائر ( لها ، أدلتها ) في الموضعين راجعة
إلى الأصول .