تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
على أدلتها ( 1 ) بوجه ( 2 ) . وتعرضها ( 3 ) لبيان حكم موردها لا يوجب ( 4 ) كونها ( 5 )
شرح
بدليل اعتبارها ليست شارحة لما يراد من مثل ( كل شئ لك حلال ) . وثانيا : ان النظر إن كان أعم من الدلالة الالتزامية العقلية لزم أن يكون دليل الأصل أيضا حاكما على الامارة ، ضرورة أن مقتضى الأصل هو الحلية التي هي مورد الامارة الدالة على الحرمة ، ومن المعلوم منافاة الحل والحرمة ، ودلالة كل منهما بالالتزام العقلي على نفي الاخر . وهذا معنى حكومة كل من الدليلين المتنافيين - بحسب المفاد - على الاخر ، وهو كما ترى . وعليه فلا بد أن يراد بالنظر الدلالة اللفظية دون العقلية الثابتة في كل دليل ، حيث إن مدلوله المطابقي ثبوت الحكم لموضوعه ، ومدلوله الالتزامي العقلي نفي غير ذلك الحكم عن موضوعه ، وقد عرفت انتفاء النظر اللفظي في الامارات سواء أكان المقصود حكومة نفس الامارة على الأصل أم حكومة دليلها على دليله . قال في الفوائد في توضيح تفسير الشيخ للحكومة : ( ضرورة أن مجرد تعرض أحد الدليلين لذات مدلول الاخر - لا بما هو مدلوله - لا يرفع المنافاة بينهما ، ولا يوجب أن يعامل معهما معاملة الشارح والمشروح ، بل لا بد من ملاحظة أحكام التعارض من التخيير أو تقديم الراجح على المرجوح ، وذلك لان التعرض لذلك ثابت لكل واحد منهما كما هو الشأن في كل متنافيين في المدلول ، غاية الأمر أنه في أحدهما بمنطوقه ومدلوله المطابقي على الفرض ، وفي الاخر بمفهومه ولازم معناه . ) . ( 1 ) أي : أدلة الامارات . ( 2 ) أي : بشئ من الدلالات اللفظية الشارحة لمعنى الكلام . ( 3 ) يعني : ومجرد تعرض الامارات لبيان حكم مورد الأصول . إلخ . وهذا إشارة إلى توجيه الحكومة ، وإثبات النظر للامارات بما ذكرناه آنفا من قولنا : ( فان قلت : الامارة ناظرة إلى الأصل العملي . ) وضمير ( موردها ) راجع إلى الأصول . ( 4 ) خبر ( وتعرضها ) ودفع لتوجيه حكومة الامارات على الأصول بما تقدم في ( ان قلت ) وهذا الدفع يرجع إلى وجهين ، أولهما ما عرفته بقولنا : ( قلت أولا . إلخ ) وقوله : ( لا يوجب ) إشارة إلى هذا الوجه الأول . ( 5 ) أي : كون الامارات ، وضمائر ( لها ، أدلتها ) في الموضعين راجعة إلى الأصول .