تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر ( 1 ) كما أشرنا إليه في أواخر الاستصحاب ( 2 ) . وليس ( 3 ) وجه تقديمها حكومتها ،
شرح
مشمولا لعموم أدلة حجية خبر الواحد ، والبناء على عدم اعتباره حينئذ تخصيص لعموم أدلة حجيته اقتراحا ومن دون وجه ، إذ لا موجب لرفع اليد عن الحجية وهي أصالة العموم . وأما الثاني فبيانه : أن عدم حجية الخبر الدال على حرمة شرب التتن مثلا - وخروجه عن عموم دليل حجيته مع كونه فردا فعليا له - منوط بمخصصية دليل الأصل له ، ومن المعلوم توقف مخصصيته على حجيته حتى يصلح لتخصيص الحجة وهي أصالة العموم ، وحجيته أيضا موقوفة على مخصصيته ، إذ لا سبيل إلى رفع اليد عن أصالة العموم إلا بمخصصية دليل الأصل لها ، فتوقف المخصصية على الحجية وبالعكس دور . ( 1 ) قد عرفت تقريب كليهما . وقد سبق توضيحه ببيان أوفي في بحث الاستصحاب فلاحظ ما ذكرناه هناك . ( 2 ) قال : ( المقام الثاني أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة في مورده . والتحقيق انه للورود . إلخ ) فإنه قد ذكر هناك أمرين : أحدهما ورود الامارة على الاستصحاب . ثانيهما لزوم إشكال من تقدم الاستصحاب على الامارة ، وهو عدم الوجه في تقديمه عليها إلا على وجه دائر . ثم إنه ( قده ) قد ذكر في أواخر هذا المقام الثاني : ( وأما التوفيق فإن كان بما ذكرنا فنعم الاتفاق ، وإن كان بتخصيص دليله بدليلها فلا وجه له ) وهذا الكلام قرينة على إرادة الورود من التوفيق العرفي هنا ، فلا يرد عليه أن هذا التوفيق العرفي ينافي ما اختاره هناك من ورود الامارة على الاستصحاب . لكن هذا الوجيه لا يخلو من شئ كما بيناه في التعليقة . ( 3 ) يعني : وليس وجه تقديم الامارات على الأصول الشرعية حكومة الامارات عليها كما ذهب إليه الشيخ ( قده ) حيث إنه قال بعد بيان ورود الامارات على الأصول العقلية : ( وان كان مؤداه - أي مؤدى الأصل - من المجعولات الشرعية كالاستصحاب ونحوه كان ذلك الدليل حاكما على الأصل بمعنى أنه يحكم عليه بخروج مورده عن مجرى الأصل ) . ومحصل تقريب الحكومة التي عرفت ضابطها من عبارة الشيخ التي نقلناها سابقا ( في صفحة 29 ) هو كون أحد الدليلين متعرضا بمدلوله اللفظي لحال الدليل الآخر ورافعا