مستلزم عقلا نفي ما هو قضية الامارة ، بل [ 1 [ 1 ليس مقتضى حجيتها إلا
شرح
الشيخ من حكومة الامارات على الأصول الشرعية بتطبيق الحكومة
على كل من الامارة والأصل بناء على تعميم النظر في الحكومة
للالتزام العقلي كما تقدم ، لكن لا معنى لحكومة كل من الدليلين على
الاخر ، بل ليس هذا إلا التعارض .
( 1 ) هذا إشارة إلى توهم ودفعه . أما التوهم الذي مرجعه إلى تصحيح
الحكومة التي أفادها الشيخ ( قده ) من ناحية دليل حجية الامارة - لا
من ناحية نفس الامارة التي كان البحث المتقدم بلحاظ حكومتها على
الأصل - فهو : أن نفس الامارة كخبر الثقة الدال على حرمة شرب
التتن مثلا وإن لم يكن مؤداها ناظرا إلى دليل الأصل مثل ( كل شئ
لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) حتى تصح دعوى الحكومة . إلا أن
دليل
حجية الامارة - ك آية النبأ وغيرها - ناظر إلى دليل الأصل ، لان
مقتضى دليل حجيتها نفي احتمال خلاف مؤدى الامارة كحرمة شرب
التتن في المثال ، فان احتمال خلافه - الذي هو موضوع أصالة الحل
منفي بدليل حجية خبر الثقة ، وهذا النظر النافي لموضوع الأصل
يوجب حكومة دليل الامارة عليه ، فيتم حينئذ حديث حكومة
الامارات على الأصول ، كما أفاده الشيخ ( قده ) هذا حاصل التوهم .
وأما دفعه - المشار إليه بقوله : ( بل ليس مقتضى . إلخ ) - فتقريبه
الراجع إلى نفى النظر اللفظي للامارة المقوم لحكومتها على الأصل هو :
أن شيئا من مؤدى الامارة وحجيتها لا يدل لفظا على نفي مقتضى
الأصل . أما مؤداها فلانه ليس إلا الحكم الواقعي .
وأما حجيتها فلان مقتضاها ليس إلا لزوم العمل شرعا بمقتضى
الامارة ، أي جعل الحكم المماثل على طبق مؤداها ، دون تتميم
الكشف
وإلغاء احتمال الخلاف وتنزيل الظن منزلة
هامش
[ 1 ] الظاهر أن الأولى تبديل ( بل ) ب ( إذ ) لان السياق يقتضي علية ( بل
ليس مقتضى حجيتها . إلخ ) لقوله : ( لا يوجب كونها ناظرة . إلخ )
فكأنه قيل : ( ان تعرض الامارة لمورد الأصل لا يوجب النظر إلى دليل
الأصل ، لان منشأ هذا النظر إما نفس الامارة وإما حجيتها ، ولا
نظر لشئ منهما إلى الأصل . أما الامارة فلانه لا دلالة لها إلا على
الحكم الواقعي كحرمة شرب التتن . وأما حجيتها فلانه لا دلالة لها إلا
على لزوم العمل على طبق الامارة أي جعل حكم مماثل لمؤداها .
وشئ منهما لا نظر له إلى دليل الأصل ) .
فينحل جواب المصنف عن النظر الذي أفاده الشيخ ( قدهما ) إلى
جوابين : أحدهما نقضي ، وهو