تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
بما أدى ( 1 ) إليه من الحكم ولو ظاهرا كما مر تحقيقه ( 2 ) ، وأنه ( 3 ) ليس أثره إلا تنجز الواقع مع الإصابة والعذر ( 4 ) مع عدمها ، فيكون رجوعه ( 5 ) إليه مع انفتاح باب العلمي عليه أيضا ( 6 ) رجوعا إلى الجاهل فضلا عما إذا انسد عليه ( 7 ) . قلت ( 8 ) :
شرح
( 1 ) فاعله ضمير راجع إلى ( الشئ ) وضمير ( إليه ) راجع إلى الموصول ، والمعنى : أن حجية الامارة لا توجب القطع بالمؤدى وهو الحكم الشرعي لا واقعا ولا ظاهرا ، لما عرفت . ( 2 ) متعلق بقوله : ( لا توجب ) وقد تقدم في أوائل بحث الامارات التصريح به حيث قال : ( لان التعبد بطريق غير علمي إنما هو بجعل حجيته ، والحجية المجعولة غير مستتبعة لانشاء أحكام تكليفية بحسب ما أدى إليه الطريق ، بل إنما تكون موجبة لتنجز التكليف به إذا أصاب ، وصحة الاعتذار به إذا أخطأ . ) وهو عدول عما تقدم منه في مباحث القطع من دعوى التنزيل وجعل الحكم الظاهري . ( 3 ) معطوف على ( تحقيقه ) وضمير ( انه ) للشأن ، وضمير ( أثره ) راجع إلى ( حجية الشئ ) فالأولى تأنيث الضمير . وكيف كان فهذا معنى الحجية الذاتية وهي العلم ، وهذه الجملة مبينة لقوله : كما مر تحقيقه . ( 4 ) معطوف على ( تنجز الواقع ) وضمير ( عدمها ) راجع إلى ( الإصابة ) . ( 5 ) يعني : فيكون رجوع غير المجتهد إلى المجتهد الانفتاحي كرجوعه إلى المجتهد الانسدادي في كونه من رجوع الجاهل إلى الجاهل . ( 6 ) يعني : كما إذا انسد عليه باب العلم والعلمي . ( 7 ) في أنه جاهل بالواقع قطعا ، لاعترافه بانسداد باب العلم والعلمي عليه ، والظاهر أنه لا حاجة إلى هذه الجملة ، إذ تمام المقصود اشتراك الانفتاحي والانسدادي في الجهل بالحكم واقعا وظاهرا . ( 8 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن مقتضى الحجية وإن كان هو التنجيز والتعذير