وإن ( 1 ) كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه فالظاهر أنها
كالمخالفة في الصورة الأولى ( 2 ) كما لا يخفى .
وأما ( 3 ) الترجيح بمثل الاستصحاب - كما وقع في كلام غير واحد من
شرح
مخالف له مخالفة العموم والخصوص المطلق ، قدم الموافق إن لم
يكن ترجيح للمخالف ، وإلا فيقدم المخالف ويخصص به عموم
الكتاب ،
ويحكم بجواز أخذ الربا للوالد من ولده بناء على جواز تخصيص
الكتاب بخبر الواحد كما لا يخفى .
( 1 ) معطوف على قوله : ( ان كانت مخالفته بالمباينة الكلية ) توضيحه :
أنه إن كانت المخالفة للكتاب أو السنة بالعموم من وجه فالظاهر أن
حكمها في المجمع حكم المخالفة التباينية ، لتحير العرف في الجمع
بين العامين في مورد اجتماعهما ، وعدم تحيره في الجمع بين العام
والخاص المطلقين ، فتندرج المخالفة بالعموم من وجه في أخبار
العرض ، لعدم موجب لخروج المخالفة بالعموم من وجه عنها ، كما
كان
لخروج مخالفة العموم والخصوص المطلق عنها وجه ، وهو ما تقدم
من العلم الاجمالي بصدور روايات مخالفة للكتاب مخالفة الأخص
المطلق ، ومن إباء بعض أخبار العرض عن التخصيص .
وبالجملة : تكون المخالفة بالعموم من وجه من مصاديق المخالفة
عرفا .
( 2 ) وهي المخالفة التباينية .
( 3 ) هذا إشارة إلى حال القسم الرابع من أقسام المرجحات الخارجية ،
وهو الدليل المعتبر في نفسه غير المعاضد لمضمون أحد الخبرين ،
نظير الاستصحاب وغيره من الأصول العملية . وتعبير المتن ( بمثل
الاستصحاب ) يدل على عدم اختصاص هذا البحث بالاستصحاب ،
وقد صرح الشيخ ( قده ) بتعميمه ، حيث قال : ( ولا فرق في ذلك بين
الأصول الثلاثة أعني أصالة البراءة والاحتياط والاستصحاب ) .
ومحصل ما أفاده المصنف : أن الأصل إن كان اعتباره من باب الظن ،
فعلى القول بعدم التعدي من المرجحات المنصوصة لا مجال
للترجيح بالأصل ، وعلى القول بالتعدي فإن كان ذلك الظن موجبا
للظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع فالترجيح به واضح ، وإن لم
يكن موجبا لاحد هذين الامرين - اللذين أنيط بهما التعدي - فلا وجه
للترجيح أيضا .