تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وإن ( 1 ) كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الأولى ( 2 ) كما لا يخفى . وأما ( 3 ) الترجيح بمثل الاستصحاب - كما وقع في كلام غير واحد من
شرح
مخالف له مخالفة العموم والخصوص المطلق ، قدم الموافق إن لم يكن ترجيح للمخالف ، وإلا فيقدم المخالف ويخصص به عموم الكتاب ، ويحكم بجواز أخذ الربا للوالد من ولده بناء على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد كما لا يخفى . ( 1 ) معطوف على قوله : ( ان كانت مخالفته بالمباينة الكلية ) توضيحه : أنه إن كانت المخالفة للكتاب أو السنة بالعموم من وجه فالظاهر أن حكمها في المجمع حكم المخالفة التباينية ، لتحير العرف في الجمع بين العامين في مورد اجتماعهما ، وعدم تحيره في الجمع بين العام والخاص المطلقين ، فتندرج المخالفة بالعموم من وجه في أخبار العرض ، لعدم موجب لخروج المخالفة بالعموم من وجه عنها ، كما كان لخروج مخالفة العموم والخصوص المطلق عنها وجه ، وهو ما تقدم من العلم الاجمالي بصدور روايات مخالفة للكتاب مخالفة الأخص المطلق ، ومن إباء بعض أخبار العرض عن التخصيص . وبالجملة : تكون المخالفة بالعموم من وجه من مصاديق المخالفة عرفا . ( 2 ) وهي المخالفة التباينية . ( 3 ) هذا إشارة إلى حال القسم الرابع من أقسام المرجحات الخارجية ، وهو الدليل المعتبر في نفسه غير المعاضد لمضمون أحد الخبرين ، نظير الاستصحاب وغيره من الأصول العملية . وتعبير المتن ( بمثل الاستصحاب ) يدل على عدم اختصاص هذا البحث بالاستصحاب ، وقد صرح الشيخ ( قده ) بتعميمه ، حيث قال : ( ولا فرق في ذلك بين الأصول الثلاثة أعني أصالة البراءة والاحتياط والاستصحاب ) . ومحصل ما أفاده المصنف : أن الأصل إن كان اعتباره من باب الظن ، فعلى القول بعدم التعدي من المرجحات المنصوصة لا مجال للترجيح بالأصل ، وعلى القول بالتعدي فإن كان ذلك الظن موجبا للظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع فالترجيح به واضح ، وإن لم يكن موجبا لاحد هذين الامرين - اللذين أنيط بهما التعدي - فلا وجه للترجيح أيضا .