تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الموافق من المتعارضين غير قاصرة عن العموم لهذه الصورة ( 1 ) لو قيل ( 2 ) بأنها في مقام ترجيح أحدهما ، لا تعيين الحجية عن اللا حجة كما نزلناها عليه ( 3 ) . ويؤيده ( 4 ) أخبار العرض على الكتاب الدالة على عدم حجية المخالف من أصله ، فإنهما ( 5 ) تفرغان عن لسان واحد ، فلا وجه لحمل المخالفة في إحداهما على خلاف المخالفة في الأخرى ، كما لا يخفى .
شرح
هذا بناء على القول بكون أخبار الترجيح بموافقة الكتاب والسنة في مقام ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى . وأما بناء على كونها في مقام تعيين الحجة عن اللا حجة ، فلا مرجح للخبر الموافق على المخالف حتى يقدم عليه لأجل موافقته للكتاب . ( 1 ) أي : صورة كون المخالفة بنحو العموم المطلق . ( 2 ) قيد لقوله : ( غير قاصرة ) إذ مع عدم كونها في مقام الترجيح - بل في مقام تمييز الحجة عن اللا حجة - تكون أجنبية عن تعارض الحجتين الذي هو مورد البحث . ( 3 ) يعني : كما نزلنا الأخبار الدالة - على أخذ الموافق - على تعيين الحجة عن اللا حجة ، حيث قال عند الجواب عن أخبار الترجيح : ( مع أن في كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب نظرا . إلخ ) . ( 4 ) يعني : ويؤيد تنزيل تلك الأخبار - على أنها في مقام تعيين الحجة عن اللا حجة - أخبار العرض على الكتاب الدالة على عدم حجية المخالف من أصله وإن لم يكن له معارض ، للتعبير عنه بالزخرف والباطل ونحوهما . ( 5 ) هذا وجه التأييد . توضيحه : أن أخبار العرض على الكتاب - الدالة على عدم حجية المخالف من أصله و ( أنه زخرف وباطل ) ونحو ذلك - وأخبار الاخذ بالموافق مع وحدة الموضوع فيهما كيف تحمل إحداهما وهي أخبار العرض على المخالفة التباينية ، والأخرى وهي أخبار العلاج على غير المخالفة التباينية ؟ فإنه مع وحدة الموضوع - وهي المخالفة - فيهما ، وأنهما تفرغان عن لسان واحد لا وجه للتفكيك بينهما بحمل إحداهما على معنى ، والأخرى على معنى آخر .