من الاخبار . وأما ما وجب فيه التعبد ( 1 ) بصدور أحدهما المعين دون
الاخر ، فلا وجه لأعمال هذا المرجح ( 2 ) فيه ( 3 ) ، لان ( 4 ) جهة
الصدور متفرع على أصل الصدور ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد
في علو مقامه .
وفيه ( 5 ) : - مضافا إلى ما عرفت - أن ( 6 ) حديث فرعية جهة الصدور
على أصله إنما يفيد إذا لم يكن المرجح الجهتي من مرجحات أصل
الصدور ،
شرح
إذ حمل الموافق منهما للعامة على التقية إلغاء له عن الاعتبار من
جميع الجهات .
( 1 ) وهو فيما إذا كان المتعارضان متفاضلين ، فإنه يجب التعبد
بأحدهما المعين - وهو ذو المزية الصدورية - بمقتضى أدلة الترجيح .
( 2 ) أي : المرجح الجهتي .
( 3 ) أي : فيما وجب فيه التعبد بصدور أحدهما المعين ، وحاصله : أنه
- بعد تفرع جهة الصدور على أصله - لا يبقى مجال لأعمال المرجح
الجهتي ، بل لا بد من إعمال المرجح الصدوري ، والحكم بصدور ذيه ،
وطرح الخبر الآخر وإن كان مخالفا للعامة .
( 4 ) تعليل لقوله : ( فلا وجه ) وقد تقدم في صدر كلامه بقوله : ( لان هذا
الترجيح ملحوظ في الخبرين بعد فرض صدورهما . إلخ ) ومقتضى
الفرعية لزوم إعمال مرجح الصدور قبل مرجح جهته ، فلا مجال
للمرجح الجهتي مع الصدوري ، بل هذا مقدم على ذلك .
( 5 ) هذا جواب ما أفاده الشيخ ( قده ) وهو يرجع إلى وجهين : أحدهما :
ما أشار إليه بقوله :
( مضافا إلى ما عرفت ) ومحصله : ما أفاده سابقا من أنه لا وجه لمراعاة
الترتيب بين المرجحات سواء قلنا بالتعدي عن المزايا المنصوصة
أم لم نقل ، ومن المعلوم أن مقتضى عدم الترتيب عرضية المرجحات
وعدم تقدم أحدها على الاخر .
( 6 ) إشارة إلى ثاني الوجهين ، ومحصله : أن فرعية جهة الصدور على
أصله إنما تصح إن لم يكن المرجح الجهتي مرجحا لأصل الصدور ،
وأما إذا كان كذلك بأن جعل مناط مرجحية المرجح مطلقا - سواء أكان
مرجحا صدوريا أم جهتيا - الظن بالصدور أو الأقربية إلى