مما يوجب مزية في طرف من أطرافه ( 1 ) ، خصوصا ( 2 ) لو قيل
بالتعدي من المزايا المنصوصة ، إلا أنها ( 3 ) موجبة لتقديم أحد
السندين
وترجيحه ( 4 ) وطرح الاخر ، فإن ( 5 ) أخبار العلاج دلت على تقديم
رواية ذات مزية في أحد أطرافها ونواحيها ( 6 ) ، فجميع هذه من
مرجحات ( 7 ) السند حتى ( 8 ) موافقة [ 1 ]
شرح
والنقل بالمعنى في الاخر ، فإنها غير شهرة الرواية مثلا نوعا وموردا .
( 1 ) أي : من أطراف الخبر .
( 2 ) قيد لقوله : ( وإن كانت على أنحاء مختلفة ) يعني : أنه بناء على
التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها تصير المزايا ومواردها
أكثر من المزايا المنصوصة ومواردها ، كقلة الوسائط وقلة التكرار في
بعض الأحاديث وكثرته كما في حديث تحف العقول ، وغير
ذلك من المزايا المختلفة سنخا وموردا .
( 3 ) هذا راجع إلى قوله : ( وان كانت على أنحاء مختلفة ) يعني : أن
المزايا وإن كانت على أنحاء مختلفة مع اختلاف مواردها ، إلا أنها
ترجع
إلى السند وتوجب قوته ورجحانه ، وسقوط الاخر عن الحجية .
( 4 ) أي : وترجيح أحد السندين على الاخر .
( 5 ) هذا تقريب كون المزايا موجبة لتقديم أحد السندين على الاخر ،
ومحصله : أن مفاد أخبار العلاج هو تقديم رواية - ذات مزية - على
رواية فاقدة لها ، والمراد بالتقديم هو جعلها حجة وصادرة لبيان
الحكم ، فالمرجحات كلها ترجع إلى ترجيح السند ومعاملة الصدور
مع
ذيها ، سواء أكان موردها راوي الخبر ومتنه وغيرهما .
( 6 ) هذا الضمير وضمير ( أطرافها ) راجعان إلى ( رواية ) .
( 7 ) الظرف مستقر وخبر ل ( فجميع ) والمراد ب ( هذه ) جميع
المرجحات .
( 8 ) يعني : حتى تعد موافقة الخبر للتقية - التي عدت من المرجحات
الجهتية المتأخرة رتبة عن أصل الصدور - من المرجحات السندية ،
لأنها توجب رجحان أحد السندين وحجيته فعلا وسقوط الاخر عن
الحجية رأسا .
هامش
[ 1 ] الصواب ( مخالفة الخبر للتقية ) لأنها من المرجحات ، لا موافقة
الخبر للتقية ، كما لا يخفى .