تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مما يوجب مزية في طرف من أطرافه ( 1 ) ، خصوصا ( 2 ) لو قيل بالتعدي من المزايا المنصوصة ، إلا أنها ( 3 ) موجبة لتقديم أحد السندين وترجيحه ( 4 ) وطرح الاخر ، فإن ( 5 ) أخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها ونواحيها ( 6 ) ، فجميع هذه من مرجحات ( 7 ) السند حتى ( 8 ) موافقة [ 1 ]
شرح
والنقل بالمعنى في الاخر ، فإنها غير شهرة الرواية مثلا نوعا وموردا . ( 1 ) أي : من أطراف الخبر . ( 2 ) قيد لقوله : ( وإن كانت على أنحاء مختلفة ) يعني : أنه بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها تصير المزايا ومواردها أكثر من المزايا المنصوصة ومواردها ، كقلة الوسائط وقلة التكرار في بعض الأحاديث وكثرته كما في حديث تحف العقول ، وغير ذلك من المزايا المختلفة سنخا وموردا . ( 3 ) هذا راجع إلى قوله : ( وان كانت على أنحاء مختلفة ) يعني : أن المزايا وإن كانت على أنحاء مختلفة مع اختلاف مواردها ، إلا أنها ترجع إلى السند وتوجب قوته ورجحانه ، وسقوط الاخر عن الحجية . ( 4 ) أي : وترجيح أحد السندين على الاخر . ( 5 ) هذا تقريب كون المزايا موجبة لتقديم أحد السندين على الاخر ، ومحصله : أن مفاد أخبار العلاج هو تقديم رواية - ذات مزية - على رواية فاقدة لها ، والمراد بالتقديم هو جعلها حجة وصادرة لبيان الحكم ، فالمرجحات كلها ترجع إلى ترجيح السند ومعاملة الصدور مع ذيها ، سواء أكان موردها راوي الخبر ومتنه وغيرهما . ( 6 ) هذا الضمير وضمير ( أطرافها ) راجعان إلى ( رواية ) . ( 7 ) الظرف مستقر وخبر ل ( فجميع ) والمراد ب ( هذه ) جميع المرجحات . ( 8 ) يعني : حتى تعد موافقة الخبر للتقية - التي عدت من المرجحات الجهتية المتأخرة رتبة عن أصل الصدور - من المرجحات السندية ، لأنها توجب رجحان أحد السندين وحجيته فعلا وسقوط الاخر عن الحجية رأسا .
هامش
[ 1 ] الصواب ( مخالفة الخبر للتقية ) لأنها من المرجحات ، لا موافقة الخبر للتقية ، كما لا يخفى .